تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2) أبو عبد الله محمد بن عرفة الورغمي ، كان خطيب وإمام جامع الزيتونة، وله باع طويل في الفقه المالكي توفي سنة 203.

3) في الأصل (لدا).

(4) في الأصل (أتا).

(5) في الأصل (صغرا وكبرا).

() هذه الأبيات رد بها ابن عرفة على أبي عبدالله محمد المراكشي ، وهي مذكورة، كما أكد لي ذلك الشيخ احمد الطاهر التليلي، في ترجمة ابن عرفة من كتاب (حدود ابن عرفة) للرصاع التونسي (7) قضية منطقية : مقدمة صغرى ومقدمة كبرى، النتيجة هي أن الفاسي فاسق

حديث مسلم المذكور أنتجتا أن الهاجي / فاسق ، وذلك أن يقال الهاجي المسلم 88 ااب وكل ساب فاسق، فالهاجي المسلم فاسق، وهذا هو الذي أنتج الدليل. وبيان الصغرى واضصح، وبيان الكبرى هو قوله - صلى الله عليه وسلم تسليما: (سباب المسلم سوق) . على أن إجابة مثله لا تليق بذي مروءة والسكوت عنه أحق وأولى، ولقدا أافصح من قال: اكت عن السفيه فظن أني عييت عن الجواب وما عييت إذا قال السفيه فلا تجمه وخير من إجابته السكوت(1).

انم، معاداة(2) هذا ونظرائه ممن كان على شكله واجبة لله تعالى ، لما اتصفوا ابه من الأوصاف الذميمة والأفعال القبيحة، والشرع نهى عن مخالطتهم وموادتهم الا ان يتوبوا ويرجعوا عن فعلهم وإلا فزجرهم وهجرانهم لا يخفى طلبه، وإن كانت شاقتهم وعداوتهم تبيح عرض مبغضهم لهم ويتفكهون به كهذا الخبيث ومن كان على شاكلته إلا أنه لما كان من أجل المولى جل جلاله هان على النفس تمزيقه: حفت الجنة بالمكاره)، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين ااهدوا منكم ويعلم الصابرين *(3)، والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا (4) اولقد صدق اين الجهم السلمي فيما أرشد إليه وهول: اء ليس يشبهه عناء عداوة غير ذي حسب ودين يبيحك منه عرضا لم يصنه ويرتع منك في عرض مصون اولقد ذكر لي بعض أصحابنا أنه بعد ذلك اعتذر(5) عما صدر منه، وأقر لهم بأنه احمول على ذلك بسبب وشاية(6) من ذكرناه، بل أتتني رسائله نظما ونثرا، وهو أنه اطالب علي التحلل وقد بدل السيئة بالحسنة . كل ذلك ظن منه أن كل ما صنع مني (1) هذان البيتان ينسبان إلى عمرو بن علي بن بحر الفلاس المتوفى سنة 249 ه.

انظر (الابتهاج بنور السراج) للبلغيثي ، ج 7/2، ط. مصر سنة 1319 ه.

(2) في الأصل (معادات).

(3) سورة (ال عمران) الآية (142) .

(4) سورة (العنكبوت) الآية (69) .

(5) أي احمد الفاسي.

(6) في الأصل (وشات).

ابالبال، وأنا، إذا قبل الله ذلك مني ، لا يضرني منه شيء، فلم يفعل معي إلا ما يكون فضل الله سببا لتكفير سيئاتي وتضعيف حسناتي ورفع درجاتي، والله تعالى يجعل ما اصابني منه ومن أمثاله لله خالصا، ويجازيني بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا الخطر على قلب بشر، على نيتي وذبي (1) عن الشرع وقيامي بتغيير المنكر ما أمكنني قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون )(2)، والنصفة بيني وبين جميعهم بين يدي اله تعالى وهو حسبي ونعم الوكيل. ولنكف القلم لما نحن بصدده.

4 - [ التعريف بأبي عبدالله محمد الملقب بالفقيه، رحمه الله امين] احمد الفقيه الزواوي وابن مصباح وابن عبد المؤمن: وممن تصدى للتدريس بالمدينة(3) أبو عبدالله محمد الملقب بالفقيه، ورد اعلى المدينة بعد السوسي(4) المذكور، وجلس لإقراء ابن الحاجب بها مع بعض الطلبة، وهو من جبل زواوة، وممن له مصاهرة بالشيخ أبي عبدالله محمد بن مصباح ووقدم قسنطينة فتزوج من بعض حشم أهلها، ودرس في ابن الحاجب بجامع قصبتها ابقي مدة إلى أن خطر بباله الحج ثانيا، فأنعم له بحمله له حبيبنا محمد حفيد الشيخ اعد المؤمن(5)، فأرسل إلي في شأن إمساكه صهره وأهله، فبعثت في أثره لقصد عارضته عنه (6) لحجه أولا ولسوء مطعمه فيه ومركبه ثانيا ومجاورته مما لا ينبغي لموفق امقارفته، فتخفى مني إلى أن نفذ حكم الله فسافر إلى الحج صحبة من ذكر فوقع له اشغب(7) مع بعض الرفقة أفضى الأمر فيه إلى المضاربة والخروج فيه عن دائرة الشرع، وكل ذلك عقوبة عدم الوقوف على مقتضى الأوامر والنواهي الشرعية وبعد قدومه وقف عندي واعتذر عن فعله بعذر واه لا يقبل إلا مسامحة. وكان (1) في الأصل (ودبي).

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٣٤