تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) ما بين القوسين زيادة منا، أو تقرأ العبارة (لنكر وقع بيننا) () أي قال جد المؤلف مزوار الشرفاء المذكور (4) لم يذكر المؤلف تاريخ الوفاة ولم يترك بياضا كما هي عادته.

) أي ولاية الشيخ علي الشريف إمامة الجامع المذكور.

امن خاصة البلدة، فصاح صائح من العامة بأبي الحسن علي المذكور، فاتبعه القوم اولوه ولاية القضاء، وهو أمي لا يعرف من أحكامها مبدأ/ ولا منتهى، وبقي مدة على 82/ اذلك إلى أن تراجع الأمر وتبدلت الأحوال فجرى المجرى كجريه أولا، وعزل من ذلك ولازم مسجد الشيخ علي بن مخلوف إلى أن توفي(1) .

41- [التعريف بالسيد أحمد الفاسي] أحمد الفاسي وأمراء العبابسة: وممن تعاطى التدريس رجل يقال له أحمد الفاسي، وهو كاتب لبعض أمرا العرب الذين يقال لهم العبابسة(2)، وهو فصيح القلم حسن الخط جيد العبارة يستعمل الشعر كثيرا والشعر أغلب عليه . وسيرته قصد الأكابر بالمدح لكي ينال من ثوابهم ووكان بالحاضرة(3) قبل مخالطته لمن ذكر، ولازم البادية حين عمل لهم لأن أمراءهم أاهل الخيام . فاتفق أن اجتاز أبو العباس أحمد الغربي المذكور على وطنهم حين قفل امن دار الإمارة، الجزائر المحمية، لبلده قسنطينة، وكان سفره إليها بدعوى من ولاتها الما عرض لهم به مع أهل بلده من أمور نحن أغنياء عن ذكرها، فلقيه أمير الفاسي المذكور، وهو صحبته، فباسطه بالكلام ووعده بالعطاء والافضال، فأطمعه ذلك إلى ان أتى به معه لقسنطينة وأنزله عنده وبقي عنده مدة.

أول ما ابتدأ نزوله استأذن علي للتسليم فأذنت له ورحبت به وأوسعت له المجال، فرأيت من حذقه(4) ووطي جانبه وتواضعه وحلاوة منطقه ما أطمعني في / 193 ارجوعه لله ووقوفه ببابه، فندبته إلى مجانبة الظلمة ومباعدتهم فلم أر إلا خيرا، وطلب العاء وأفصح بأنه قصد الزيارة، ثم جرى من الكلام ما سألني عن قوله تعالى خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء)(5)، فأجبته بما تيسر، ثم إنه لم (1) لم يذكر تاريخ وفاته 2) ذكر لي الأستاذ علي أمقران السحنوني أن والده أخبره أن (العبابسة) هم المعروفون أيضا بأولاد سبع ال بلة في منطقة رأس الواد على الطريق الرابط بين قستطيتة والجزائر، وبالضبط بين سطيف والعلمة 3) يقصد المؤلف بالحاضرة مدينة قسنطينة.

(4) في الأصل حدقه.

(5) سورة (هود) الآية 107.

انع، فأخرجت له قرى(1) ما حضر، ثم انصرف، فألجأني الحال إلى أن رددته بعدما انصرف وأخرجت له بعض شراح التلخيص (2) تكلم على المسألة فنظره وانصرف من عندي إذ ذاك افتداولته(3) أيدي السفهاء وأخرجت كامنه وأبدت دخنه فاحتفل النادي بهم وأظهروا من المناكر بدار أبي العباس المذكور(9) ما لا ينبغي ذكره، وأعلنوا بشرب الخان وجمعوا فئاما(5) من الأشرار، وصاروا يتعاورون وبالخنا يتظاهرون * وربك يعلم اما تكن صدورهم وما يعلنون)(6) و (تراس لشاب)(2) من خالطه في نثرالأشعار، ومذح البندار والمزهر(6) والطار، وذكر سلافة الخمار. وربما ألجأه الحال إلى الاغتباط بها والهج بذكرها والثناء عليها وعلى أهلها، ويبالغ في مدحها ويستظهر على ذلك بأشعار وقعت من الصوفية يذكرون فيها الكأس والدنان والسكر والحان، فيقرل: لولا حسنها 14 ما ذكرها هؤلاء، ولقد / يفهم غير مرة من حاله أنها عنده في أعظم منزلة وأرفع مكانة القاتله الله ما أفتكه وما أبعده عن باب المولى تعالى ! حتى إن لسان الحال ينادي على أسه بمخالفة طريق الشرع ومنابذته.

فلما امتلأت الآذان من قبيح فعله وشاع ما هو عليه من خبيث البطانة وارتداد الباطن، ألجأني الحال إلى النكير عليه وعلى من جالسه، فاحتدت نفوسهم ورماني كلهم بعين اليغضاء مع ما انطوت عليه بواطنهم من الحقد علي والتعرض لإذايتي بما امكنهم ولم يمكنهم إلا بأن هجاني لأهل مجلسه بما يحاسبه الله عليه ويؤاخذ اجريرته دنيا قبل الأخرى، وكثرت محافلهم لما زين لهم من الزخارف، وصاروا افكهون بما نظم لهم من الأشعار، ويعلمونها للكبار والصغار، ولم يراقبوا سطو الملك الجبار، فإنها لا تعمى الأبصار.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٣٢