اويقال إن الشخص المذكور الذي خرج للشيخ سيدي عمر هو الخضر عليه (1) أي يستضيفه في داره.
2) يعني الشيخ زروق، ويكتبه المؤلف أحيانا (الزروق).
(3) أي حالة صوفية.
(4) في الأصل (هاكذا).
5) بصيغة المبني للمجهول، لان المؤلف لم يلق الشيخ الوزان (6) هو الجامع الذي كان المؤلف يقيم بالقرب منه، وتولى هو وأبوه وجده الوظائف فيه، وسيعيد ذكره. وقدا اي هذا الجامع سنة 430 هجرية.
السلام، وسمعنا غير مرة أنه تكرر رؤياه للخضر عليه السلام، ومن ذلك أنه كان يقرأ اعلى شيخ له بأسفل حارة الطبالة من المدينة المذكورة (وهي الآن المعروفة بما تحت سجد سيدي أبي عبد الله الشريف بباب الجابية)، فكان في يوم مطر شديد والشيخ اواقف ينتظر خروج شيخه، فخرجت له خادم من دار الشيخ فقالت له : إن الشيخ لا اخرج هذه الساعة، أو كلاما نحوهذا، فرجع الشيخ فيما يقال متألم الخاطر فتراءى له اخص من إحدى روايغ الحارة فقال له يا عمر ستتي الله عن بقرات زيد ويأتي الله باللبن الغزير فضاعت شمس/ الشيخ سيدي عمر على الجدرات والأرض وعم نورها 9 الآفاق، رحمه الله ونفع به.
ومن كراماته، رضي الله عنه، ما يتحدث بها أنه خرج ذات يوم في قيلولة شديدة اعلى باب البلد في غير عادة خروجه، فاتبعه رجل من الطلية يقفو(1) أثره ولم يعلم به اشيخ، والشيخ، رضي الله عنه (2)، ماش نحو الكدية(3)، فخرج عليه رجل وتكلم معه ليا ثم انصرف فلحق بالشيخ الرجل الذي يقفو أثره، فسأله عن الرجل الذي كان ايحادثه، فقال له الشيخ: أرأيته؟ فقال له : نعم، فقال له : هو القطب(4) وولشيخ كرامات كثيرة لسنا بصددها وإنما أتينا بما ذكر، تبركا به، ولعل الله أن ال تح علينا بما فتح به عليه وعلى كل أحبابه، وإن أنسأ الله الأجل أفردها بتقييد.
اووفي الشيخ المذكور في سنة خمس وستين وتسعمائة(5)، ودفن بمدرسة ابن افوناس، وهي التي على يمين المار لباب الوادي من المدينة المذكورة، وقبره يسار الاخل لبيت صلاتها مما يلي القيلة في الشباك حمد بن افوناس: وأمام شباكه شباك الشيخ ابن افوناس - رحمه الله - وقبره به وهو أبو عبد ال ه (1) في الأصل (يقفوا).
(2) عبارة (الشيخ رضي الله عنه) مكررة في الأصل.
(3) الكدية كانت ضاحية من قسنطينة القديمة ، وهي الآن جزء من المدينة . وموقعها مرتفع (4) لعله يقصد بالقطب الشيخ أحمد زروفق.
(5) 965ه / 1557م . ويقصد بعبارة (لبيت صلاتها) المدرمية المذكورة.
احمد، كان فقيها عالما، صاهر الشيخ المذكور فزوجه ابنته، وقيرها بالمدرسة 15 المذكورة. وكان ذا مال ورباع، وكان مشهورا في زمنه بالعلم/ والولاية، وكانت له اوجاهة عند الأمراء، توفي في حياة(1) الشيخ سيدي عمر(3) - رحمه الله - وله(3) مع ادي أبي زكرياء يحى حكاية، ذكرها في حاشيته على المدونة، سنذكرها عند ذكره.
- [التعريف بالشيخ أبي عبد الله محمد العطار رحمه الله] حصد العطار وممن سمعنا بذكره الشيخ أبو عبد الله محمد العطار، كان معاصرا للشيخ المذكور(4)، متفننأ عارفا بالمعقول والمنقول، وكان من مدرسي المدينة المذكورة(5) المتقنين، وكان ذا مال وتجارة خرج بسببها مرة لبلد تونس دار الإمارة إذ ذاك(2) فجلس في حلقة إمام جامعها الأعظم (3) ومفتيها، فجلس في ناحية لا يؤبه به إلى أن قع بينه وبين طلبته بحث في بعض العقليات، فأجاب الشيخ العطار عن المسألة بتلطف، فالتفت له الشيخ الإمام ورحب به وأكرمه وأتحفه بالجلوس معه في الحلقة وقال له : مثلك إنما يجلس هنا أو كلاما هذا معناه، وبره غاية المبرة.
ووحكى أن بعض الأسئلة وردت على الشيخ الوزان فأطال في رد جوابها وأظنها من المغرب من ناحية فاس أو غيره، فاستعجل ربها الجواب فردها عليه دون اجواب، فأتى بها إلى الشيخ العطار وذكروا أنه واقف بباب الزيت أحد أبواب الجامع الأعظم(6) آخذا بحلقة بابه فتأمله، وقال له : هل أريته للشيخ الوزان؟ فقال له السائل: 11 يا سيدي بقي عنده أياما ورده . فيقال إنه أجابه عن / المسألتين ساعته وأعطاه إياه فأراه للشيخ الوزان فأعجبه وأثنى عليه.