تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطائفة الأخرى(9) أعلنوا بأن سابق الأقدار منوطة بإرادتهم، وتأثيرات الأكوان اادرة عن اختياراتهم، فزادت بهم العامة شغبا إلى شغبهم، وتشويشا دخل القلوب فما أعظمه وأصعبه! واتخذت أتباعهم(5) القابا لهم باسم الشيخوخة، والتحذير من أن اي اضوا أو يغتاضوا، فصارت العامة تجانبهم ولا تحط بساحتهم، وأما النكير عليهم فأربابه في قعر حفير وربما زاد في إفصاح(6) أحوالهم والحمل على بثها وإبدائها، ما احدثوه من أن من مات منهم بنوا عليه وشيدوا بناءات، وجعلوا عليهم قبابا من العود والواحا منقوشة بأسمائهم وما اختاروا لهم من الألقاب التي لا تصلح لهم، وهي من أوصاف سادتنا العلماء العاملين والصلحاء الفاضلين الكاملين، وصيروا ذلك لغابر الهر بحيث إنهم لبسوا على العامة في الحياة(3) / وعلى من سيكون بعد الممات. 5.

ترقيب الكتاب: افعظم الباعث على النصح بهذا التقييد، والفارق لكل ذي رأي سديد، ورتبته على ثلاثة فصول وخاتمة.

الفصل الأول: في من لقيناه من العلماء والصلحاء المقتدى بهم ومن قبل امنهم ممن نقلت إلينا أحوالهم وصفاتهم تواترا، أردنا التنبيه عليهم، وذكر ما كانوا (1) في الأصل (أرجوا) ، وهكذا في بقية المخطوط، وكذلك مثيلاتها، كيسخوا، ويعفوا الخ (2) جمع رشوة 3) يعني في اجتماعاتهم ، وأحيانا يقصد بالأندية الأماكن ، كما سيأتي.

4) يقصد يهم ادعياء التصوف (3) لعله يقصد المريدين.

(6) أي وضوح (7) في الأصل (الحيات) ، وكذلك في جميع المخطوط

اعليه، وزمانهم، وتواريخ وفاتهم(1) الفصل الثاني : في المتشبهين بالعلماء، وهم الذين قصدنا بهذا التقييد إيضاح أحوالهم(2).

والفصل الثالث: في المبتدعة الدجاجلة الكذابين على طريق الصوفية المرضية.

والخاتمة : في إخوان العصر(3) وما هم عليه.

ووسميته (منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية) .

ووأرجو(4) من المولى الكريم أن يهعني به وأن يتقبل عملي، وأن يكون في اميزان حسناتي في سكرات الموت فما بعدها برزخا ومحشرا ومواطنهما، إنه جواد كريم بر رحيم.

(1) سوف لا يتقيد بذلك، كما سنرى، إذ إن كثيرا من أماكن التواريخ تركت بيضاء.

2) ركز المؤلف فعلا على الفصلين الثاني والثالث.

3) أي المعاصرين له.

(4) في الأصل (أرجوا).

اوالداخل، وكان يحسن إلى الشيخ أبي العباس ويبره ويسقط عنه ما يترتب على دخول الباب من عادة الأمراء، ويضيف(1) الشيخ أبا العباس ويكرمه.

ردد أحمد زروق على قسنطينة: ووكان(2) على هذه الحالة مدة إلى أن قدم في بعض الأيام على عادته، فلم يجد اوال أبي حفص بالباب كعادته فسأل عنه فأخبر أنه ولد له ولد اشتغل بوليمته، فاتفق أن ام ش الشيخ أبو العباس إلى دار والد أبي حفص وطلب على الولد، أعني سيدي أبا احفص، فكان يقال إن الشيخ الزروق أخذته حالة(3) إلى أن جعل الصبي، أعني أبا احفص على كفه، وجعل يمشي به من طرف البيت إلى الطرف الآخر، وهو يقول: الهم تقبله مني على أي حالة كان ، هكذا(4) تنقل هذه الكرامة. وربما نقلت(5) عن الشيخ الوزان، رضي الله عنه، ما يؤيدها، فكان يقول : أنا دعوة الزروق، رضي الله عنهما ونفعنا بهما وبأمثالهما الوزان من التصوف إلى الحديث: ووكان الشيخ أبو حفص الوزان ممن تشد له الرحال في طلب العلم، وممن 1 يفتى بأقواله وأفعاله، ويتحدث أن الشيخ في مبادىء أمره/ كان معنيا بطريق الصوفية والعكوف على قراءة كتب الوعظ. وكان ذات يوم يقرأ على عادته بالجامع الأعظم الأقدم(6) من بلدة قسنطينة بين خزانتي الكتب اللتين بباب البهو من أبواب الجامع المذكور، فخرج عليه شخص فناداه : يا عمر عليك بالأحاديث النبوية تنورك ظاهرا و باطنا! فترك الشيخ ذلك واشتغل بالأحاديث. فكان يقال إنه يحفظ البحاري بأسانيده ال أن مات ولده، فيقال إنه تكسرت عليه الأسانيد أو بعضها، والله أعلم.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٢