اوأما تكالبه على الدنيا وانكبابه عليها فهو أشهر من أن يذكر، وأوضح من أن اسطر، فتراه في جمعها يرتكب أمورا لا يبالي بها من ضعة أو هلكة، ولا عليه من أن (1) أفادني الشيخ محمد الطاهر التليلي أن مقصود المؤلف من عبارة (الغريق الطالح) هم المعتزلة لأنهم اقولون يجب على الله الصلاح والأصلح 2) في الأصل (ولاكن).
) ها بين القوسين جملة معترضة طويلة آوردها المؤلف لندعاء على صاحبه محمد بن تممول 1) من النكاية.
(56) سورة البقرة - الآية 216.
اكون من حل أو لا حتى تحقق فيه وعيد حديث (من لم يبال من أين مطعمه ومشربه الم يبال الله من أي أبواب جهنم يدخله) . هذا مع تغييره للشريعة وتجاهره بالرشا ووجمع حطام الدنيا وعدم اكترائه بالأوامر الشرعية وتسويغه للعامة أو من كان على اكله من الخاصة، أمورا لا يرضاها من في قليه مثقال حبة من إيمان، وتسهيله لهم أمور الشاقة في النواهي والزواجر، ويهتك حدودها فعلا وقولا حتى إن من يراه متوقفا ففي ارتكاب ذلك أو كان على وجل من قوارعها يقول له جهارا: افعله على رقبتي هرع إليه العامة وبعض الخاصة لجبلة النفس على ما جبلت عليه من حب الهوى وارتكاب المحذور(1)، فلا تراه إلا ناقضا لأمور الشريعة جائيا في كل حالاته بما افضها، والعياذ بالله، فهو ممن طمس الله بصيرته وقبح سيرته.
وأما استعمال أعوان السوء وأنصار الباطل/ وارتضاؤه خصلة الظلم طريقة فلا 66 اكاد يخفى أمرها إلا على غبي . فتراه يجمع حثالة من الناس يزخرف لهم ناديه ااكاذيب وترهات وتقولات ينسبها لمن سلف، ويتجرأ(3) على الله بدعاوى ومرائي لكي ارف بها وجوه العامة وبعض الخاصة إليه، ويقطع زمانه ما بين حديث خرافة وتزكية النفس وتطهيرها بزعمه من رذائل هو غريق في بحر قذارتها، ويرى لنفسه منة على غيرها . وإن حنق على عبد من عباد الله ينطلق فيه بفحش القول وسفهه وإنه أردى وأقل امن أن يقاوله، وأنه له المنزلة العظمى عليه علما وعملا وسلفا، ولقد كذب في العوى، وافترى فرية هي من أعظم البلوى. أما العمل فلا حظ له فيه إلا ما سطر من اساوئه، وهي بالنسبة إلى كلها كغرز إبرة في بحر.
اوأما العلم فهو أجهل ممن رأيت وأحمق ممن لاقيت وإن كان يتصدى لإقراء المختصر والرسالة، وأعجب من ذلك تعاطيه لابن الحاجب في ناديه مع جمع عمتهم الجهالة، فلو كان في زمن محتسب لله لكان له معه شأن وأي شأن! يخبط فيما يتصدى ال خبط عشواء، ويتجرأ على من له الأمر كله وهو القاهر فوق عباده، ولعمري لا اصلح لأن يقعد بين يدي/ العلماء فضلا أن يتسمى بالعلم أحرى أن يتصدى 70 (1) كذا، ولعل (المحظور) أولى 2) في الأصل (ويتجرى) ، وكذلك ما بعدها بقليل.
التدريس، لكن (1) غباوة الجهل وقلة الحياء من الله وخراب البلدة وكثرة العامة هي الي جرأته على ذلك، وزاده حب المدحة والافتخار: {فإنها لا تعمى الأبصار)(2).
وأما أنه من سلف من مضى فحق لكن: انم الجدود ولكن بئس ما خلفوا في أسلافه الأقدمين من ينسب إلى الصلاح بانتشار ذلك على ألسنة الخاصة . وأما أننا اأينا من أرخ سيرته فلا . ويذكر أنه دفن بالزاوية التي شهرت في الحديث بهم وفي القديم يذكر أنها لأسلافنا، وبمحضرتها(6) موضع دفن فيه الجد العبد الفقير إلى لله اعبد الرحمن الفكون . ويذكر أن جده المذكور مدفون بمقربة من تربة الجد المذكور.
وقد قدمنا بعض شيء من هذا(5) تغيير وبيع الأحباس: ومن مساوئه تغيير كثير من أحباس البلدة وهتك حرمتها والإغراء على بيعها لفتجده عاكفا على بيعها وابتياعها، حتى إن كل من صادفته يد الفقر واضطر يأتيه فيجعل له أشياء يموه بها على المسلمين في بيع الأحباس، وربما يذكر ويشهر أن ه ايشاطره أو يعطيه ربع المبيع ويقتسم العقب الباقي. ولقد سمعت من والدي أنه 1 أحصى جميع ما باعه من الأحباس وتسبب في / هتك حرمتها والبيع والابتياع، خمسة ووثلاثين حبسا أو نحوها. ومع هذا لم يعتبر بما نال من تسبب في فسخها من العقب أو اضيه من الاحتياج والقلة والذلة والفقر الفادح، حتى إنه ترامى به الحال أن فعل ذلك فافي الأحباس الموقوفة على خدمة المدينة الشريفة، ولم يراع فيها جانب التبي الشريف اولا عظمه ولا وقره في هتك ما نسب إليه.