تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2) يعني قسنطينة (3) انظر عنه ص 72.

(9) المقصود بالبناء الزواج (5) في الأصل (عدى).

سب إليه، كل ذلك من حذقه وخبرته بأمور تخفى على غيره.

ووكان بعد موت أبي العباس أحمد الغربي ترأس في الفتوى، وشاركه فيها من اغير ترأس جماعة منهم أبو العباس أحمد المدعو حميدة بن آبي زكرياء يحى بن باديس، كما سنذكر سيرته(1) - إن شاء الله -، وكان وقعت بينهما مؤاخاة(2) ومحالفة لم الم مقتضاها العام إلا ودواعي الواشين فرقت بينهم ومزقت إهاب اجتماعهم كل مزيق، فأضحوا شتى بعد أن كانوا على قلب واحد.

ادخل سلطة الجزائر: كل ذلك بحسب الأعراض الدنيوية والرياسة التي هي بلية وأعظم بلية، فعزل ابو عبد الله المذكور من خطة الفتيا بعد سجنه هنيهة ورفعت يده واستقل أبو العباس(2).

وحده، وكان بسبب ذلك موطن(2) عظيم بين يدي عسكر الجزائر وصاحب محلتها إذذاك، أفضى الأمر في الموطن إلى أن سجل على اكثر أهل البلدة ، أعني أهل امناصبها فتيا وشهادة : فلا مفتي إلا أبو العباس المذكور ولا شاهد إلا من انتخب في اذلك الموطن ممن شهد فيه/ جماعة من أهل البلدة، ويقال إن سببه أبو العباس 155.

المذكور مع بعض ممن له الرأي والمشورة إذ ذاك، والله أعلم بحقيقة الأمر وهو المطلع على خفيات الضمائر.

ام إن أبا عبد الله لم يزل باحثا على رده ورد أولاده، فيما يقال، وحريصا على اخذ الثأر من أبي العباس المذكور، والله أعلم بحقيقة الأمور . ورجعت المودة بينهما احناء والمحالفة بغضاء، ومع هذا ففي الحضور تحسبهم جميعا وهم بالغاية القصوى قلوبهم شتى وأهواؤهم متبددة، يود كل منهما وقوع منتهى الشرور بصاحبه.

امن أوصاف الحضر أيضا: اوليس هذا بدعا ممن هو من الجنس الذي يلقب حضريا، فقد جبلوا على اذ لك، كما أودعنا بعض صفاتهم تأليفنا (محدد السنان)، فيقال إن جماعة من رفعت (1) انظر ما يلي (2) في الأصل (مواخات) .

(3) يعني أحمد بن باديس.

(4) يعني اجتماعا وحادثا

اليده أسندوا ظهورهم إلى بعضهم بعضا موازا (1) لهم أبو عبد الله المذكور، ومغريا لهم اعلى ذلك فيما يذكر ويؤثر، إلى أن وشوا بأبي العباس حين دخولهم الجزائر وواجتماعهم بأميرها، وكتبوا سجلات ووصفوه بأمور لا يحل الوصف بها ولا الخوض فيها، إلى أن أزعجوه من البلدة قاصدا دار الإمارة(3)، وسيأتي - إن شاء الله - في 1 ترجمته بعض ذلك . وأغرمه الوالي (3) مالا أرهقه فيه وسجنه قليلا، وبعد / قدومه(4) اقاطع مع أبي عبد الله المذكور مدة وتشاحنا زمانا إلى أن وقع بينهما مهادنة وصلح اظاهر. والله متولي السرائر.

اوكان أبو عبد الله المذكور جادا في طريقة الإذاية والنكاية والإغراء بين المسلمين والغواية، وربما كان ذلك سبب ترأسه(2) واختيار العامة له ، فكانت تلك الطريقة له إعانة على ما يرومه من قبول الرأي وصرف وجوه عامة البلد إليه وجل اخاصتهم، وسببها الوشي المذكور وتطريزه لهم بالايمان الكاذبة والعهود الفاجرة فكانت سيرته أن يأتي كل قوم وكل شخص بما يحب من إذاية عدوه.

ل فيأتي الأول من الفريقين بإظهار محبته له ومودته ورسوخ مواصلته ويمزق من ارض عدوه المواجه له ما يقطع به ظهره ويخرجه عن دائرة المسلمين ويريه أن العدو المذكور يترصده بأمور يخفيها له ويدسها ويريه أن ذلك منه نصح (2)، ويأمره وأن من المكيدة له أن يفعل لذلك العدو كيت وكيت، ويريه أبوابا كامنة وغير ذلك من مداخل الشيطنة ما ينشرح به صدر المواجه له ويقطع بأن أبا عبد الله المذكور من أعالي أحبابه و نصحائه، فلا يزال به كذلك حتى ترسخ في قلب ذلك المواجه له فينصرف وقد رضي 16 منه أبلغ رضى / لفيأتيه(2) الخصم الآخر والقون الآخر فيباشه غاية المباشة، وربما عانقه وربما (1) كذا (موازأ لهم) ومعناها، فيما يظهر، حاثا لهم.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ٢٥