- (التعريف بسيدي عبد اللطيف بن عبد الكريم بن بركات رحمه الله امين] عبد اللطيفب بركات: ووممن رأيناه ولقينا أبو محمد عبد اللطيف بن عبد الكريم بن القاضي بركات ابن اعيد المذكور(6)، كان - رحمه الله وغفر له - ممن يحبنا لله أولا وآخرا لا تبدل ولا تغير الى أن مات في سنة الطاعون الكائن في عام أحد وثلاثين وألف(2)، وكان مضادا لأبي العباس المذكور(2)، بعد أن كانت بينهما مصادقة الصغر وأخوته أعقبها ذلك، بعد الكبر والتنافس في ولاية منصب النيابة(9)، الهجران الفظيع (17) والترصد بكل المكار (1) ما بين القوسين زائد من عندنا.
(2) في الأصل (المسمات).
) في الأصل (لروات) .
(1) ما بين القوسين لفظة لم نهتد إلى قراءتها ولا معناها .1620/10340 (5) (6) انظر ص 46.
.1621/1031 (9) أي أحمد الغربي سابق الذكر.
(9) يشير إلى تنافسهما على ولاية نيابة قضاء العجم.
(1) في الأصل (الفضيع).
كل منهما لصاحبه ما لا يليق بكل عاقل، وكانت بينهما فتن عظيمة، وانحاز كل منهما ال وال. من الولاة يعتضد به على صاحبه، فكلما أقبلت دولة أحدهما أدبرت دولة الآخر، وكل منهما له أعوان وأنصار من الخاص والعام.
ووكان أبو زكرياء(1) أكبرهما سنا وخطة، يقرب منهما من شاء إلى قضاء أوطاره به اويقضيه ويدني الآخر، ويتسبب لمن يقربه في تولي الخطة المذكورة، ولم يزالا على اذ لك إلى أن ترقى أبو العباس لخطة الفتوى وطابت لأبي محمد عبد اللطيف خطة النيابة، فوقعت بينهما ألفة الظاهر وفي الباطن مختلفان/ على عادة صنفهم المسمى 52.
االحضر إذ ذاك صفة لهم لازمة بمجرى العادة لا تتخلف ولو في النادر، وإن كنت أالظن تخلفها في بعض منهم كما أشرت إليه في تأليفنا (محدد السنان) ظنأ مني لمرا اولم أشعر باطنه كما يأتي التنبيه عليه، إن شاء الله . فانبهر لي عموم الوصف في اجميعهم إلا أن بعضهم يعرف منه ابتداء وبعضهم يخفى ما اكن إلى بلوغ قصد اربه.
وو نرجع إلى ما نحن بسبيله فكان(2) - رحمه الله - ممن تولى الخطة على معرفة بقواعد البينة على المدعي واليمين على من أنكر، ليس له دراية إلا ما تلقاه من كثرة امرور النوازل عليه حين كان من جملة الموثقين، حتى إنه - رحمه الله - لا يعرف جل اصلحات صلاته وعبادته فضلا عن غيرها، إلا أنه - رحمه الله - كان ذا خلق جميل عاشرا كثير الصمت نزيه اللسان عن القيل والقال سواء في ذلك صديقه وعدوه، وإنا كان محلها بداخل صدره مختلفا(3)، فكان يترصد لعدوه المراصد، وكان مع ذلك احمل الاذى لا يجيب سفيها إلا بلين ورفق ولا يغضب ولا يضجر. وممن لا يعطي ال فيمن يحبه غيبا إلا أنه إذا لم يقدر عن الجواب في الذب(4)/ عنه سكت مع تصعد 58.
فير من صدره يسمع له كراهة لسماع ما لا يحب فيمن يحبه . وتسبب أبو محمد في اطريقة الفتوى بإخراج أمرها(5)، وكان مصححا لا مبتكرا، زمان أبي العباس، ولم يبق 1) يعني يسيى بن محجوبة (2) اي عبد اللطيف بركات.
) في الأصل (مختلف).
(4) في الأصل (الدب).
(5) تعبير غامض لا ندري إلى شيء يشير به، وهو قوله (بإخراج أمرها...) .
إلا قليلا حتى صاده أمر أقعده ولم يزل به إلى أن مات في الطاعون الواقع في سنة أحد وثلاثين (وألف) (1) . ويقال إنه مات به - رحمه الله وغفر له.
5- ( التعريف بسيدي أبي عبدالله بن نعمون، رحمه الله امين] مد بن نعمون وراوية ال نعمون ووممن عاصره(2) آبو عبدالله المدعو بكنيته ابن نعمون، هو ابن آخت الجد اعبد الكريم - غفر الله له - وجده للأب الفقيه الإمام أبو البركات ابن نعمون، وهم دار اعافية ومن بيتات قسنطينة وشهرتهم في أسلافهم، بنسل الصالح سيدي نعمون إلا أ ن ه الم يتحقق اسمه(1)، دفين الزاوية الجوفية المشتهرة بهم.
اوأصلها - فيما يذكر - لأسلاف جامع هذا التقييد (4) وبعض أملاك أسلافه مرجعة إليها، وكانت لهم(2)، إلى أن أحدث بناء المدرسة جد الجد أبو عبدالله محمد االمذكور، وهي التي بها ذفن الجد أبو محمد عبد الكريم كما ذكرناه في ترجمته ، فاستقل أسلافي بها ورفعوا أنفسهم عن الزاوية المذكورة لأصهارهم أولاد نعمون كذا سمعته عن غير واحد فاشيا اوكان الفقيه أبو محمد بركات(6) جد أبي عبد الله المذكور أميا في صغره ويقال اا إنه / خرج عن طريقة أسلافه في صغره إلى طريقة الأحداث، حتى إنه لما أراد الل ه اهدايته اجتاز على جد الوالد أبي زكرياء المذكور(2) وهو بحالة لا ترضى من الزي اوالمنظر، فناداه إلى أن أقبل بين يديه وأمره بالرجوع إلى طريقة أسلافه بعد توبيخه تقريعه وحضه(7) على القراءة، فيقال إنه تصاغر واستحيى منه ورجع من حينه إلى (1) ما بين القوسين زيادة منا . وتاريخ الطاعون المذكور 11121/ 22) اي عبد اللطيف بركات.