القيام العامة ضد الغربي اكان في آخر أمره قامت عليه العامة وخرجوا لدار إمارتها شاكين به بسبب دخوله اي أمور الرعايا والاجناد وتوسطه بين أعراب المدينة ومتلصصيها وبين ولاتها. وعصمه اله من شرهم إذ ذاك وإن كان أرشى على سلامته من مكرهم بمال، ولم يمكت الا اقليلا بعد ذلك حتى توفي على فراش العافية بداره آمنا(3)، وكان الناس يرون أنه لا ال ا ا ال ا الا سجد أبي مصباح عبد الهادي: و ظهر بذلك مصداق ما كنت رأيته في عالم النوم وذلك أني رأيت الشيخ الصالح ايدي أبا مصباح عبد الهادي رجلا آدم اللون طوالا(2) في حائك ملتحف لبيسا ان ظيفا (6). على رأسه شاشية حمراء ملفا وهو المعبر عنه في عرفنا بالكبوس الفاسي.
(1) يعني المؤلف نفسه، والتقييد هو (منشور الهداية) .
(2) في الأصل (افضع).
3) توفي الشيخ أحمد الغربي سنة 1037/ 1628 كما سيذكر المؤلف نفسه ذلك بعد قليل.
(4) الغالب انه يعني به سليمان القشي الذي سبق ذكره، ص 58.
5) ادم اللون أي أسمر، وطوالا يعني فارع الطول. وفي الأصل (أبي مصباح) بدل (أبا...) .
(6) في الأصل (نضيفا).
اوكان سيدي حميدة الغربي جاء خبره أنه مات، فقصدنا داره لننتظر قدوم الناس قأبطأ اعلينا مجيئه ، فرجعت فوجدت / ذلك الشخص بباب الرصيف من أحد أبواب جامع 54 البلد الأعظم جالسا في عتبته أو واقفا، الشك الآن وقع لي والغالب على الظن اج لوسه، فألهمني الله أن ذلك الشخص هو الشيخ الصالح سيدي عبد الهادي المذكور فاما سألته أو قال لي : أحميدة الغربي اتفق الأولياء على قتله . فحدثت لي منازعة في كلامه حتى قلت له كيف اتفق الأولياء على قتله؟ أعاد على مقالته قائلا : اتفق الأولياء اعلى قتله، فانتبهت وأخبرت بالمقالة أصحابنا، وبقيت منتظرا لخروجها نحو الخمس سنين. وكنت في كل نكبة تقع له أحسب قتله حتى مات - رحمه الله - على الحالة المذكورة، فعلمت صدق الرؤيا وإشارة الشيخ في أن اتفاق الأولياء على قتله أن قتله انما هو بأمر سماوي لا بمباشرة مباشر وأنه أيضا محفوظ من أيدي الأمراء إلا ما كان امن رأي الأولياء وإشارتهم في نفوذ قتله . وكنت أرى هذا من الشيخ لمخالطته سجده(1) واستيلائه على خراج ربعه وتصرفه في بعض ما حبس عليه سكر الجزائر يهدم دار الكماد: ووذكرتني هذه الحكاية حكاية في بعض ما حبس عليه الشيخ الصالح مع أولاد الكماد وهو أبو عبدالله المذكور(2) وأخوه أبو عبدالله محمد، وكان هو أيضا نائبا عن لقضاة(2/ العجم بعد والده القاضي الفقيه المذكور، وكان من عدول البلد وممن له 155.
الخطة التوثيقية، وكان أخوه أبو عبدالله المذكور ناظرا على مسجد الشيخ الصالح ايدي عبد الهادي ، واستغرق في قبض وجيبة رباعه وأدخل بعضها في مصالحه وغفل اعن إصلاح مسجده فريىء الشيخ المذكور في النوم في صفته المذكورة(4)، وهو بيده اس يهدم في دار أولاد الكماد المذكورين، فقيل للشيخ يا سيدي ما هذا؟ فقال ادموا داري أو هدم داري، الشك مني في اللفظ، أهدم دارهم أو داره على شك مني (1) أي مسجد الشيخ أبي مصباح عبد الهادي ، ويقصد المؤلف أن الشيخ أحمد الغربي قد تصرف في حبس اجامع الشيخ مصباح فتنبأ له هذا بتلك النهاية.
(2) سبق الحديث عن محمد الكماد، ص44.
() في الأصل (قضات) .
(4) أي السمرة والطول واللباس الذي ذكره له سابقا.
افي تحرير اللفظ. فلم يبق إلا مدة يسيرة حتى هدم دارهم عسكر الجزائر حين نزولهم اعلى بلد قسنطينة بسبب شكاية وقعت بأبي عبدالله المذكور من أهل اليلد، وكان إذ اذاك أبو العباس حميدة الغربي المذكور غائبا في حجه مع المفتي أبي زكريا حي ين محجوبه وأبو العباس حميدة (هو) (1) صاحب الواقعة التي ألفت فيها الكراسة المسماة(2.
ابسربال الردة في من جعل السبعين لرواة(3) الإقراء عدة) ، وسببها مذكور بها فمن أاراده فلينظره منها ()(9) الموجهة لذكر بعض شيء مما وقع لي معه في أثناء 15 المقامة رسالة عن جوابه، أذكر ذلك/ - إن شاء الله - في الخاتمة مع أخبار المحبين لله اذكر طرفا من ذلك. وتوفي - رحمه الله - في شوال من عام ثلاثين وألف(5).