تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) أي باي قسنطينة.

) في الأصل (الولات)، ويقصد بهم الحكام والبايات.

) في الأصل (وضيف) ، ويقصد ب (سلخوا أنفسهم) استقالوا من وظيفة الشرطة والحراسة.

(4) كذا (عضوا ممن...) والمعنى أنهم هددوا من شهد ضد المختاري، وإن كان اللفظ غير مستقيم.

(5) يفهم من هذه التعابير (أهل البلد يبغضون في جانبنا... تقولاتهم الملقنة لهم) أن هناك إحساسا بالعداوة ان أهل الحضر والسلطة العثمانية ممثلة في الوالي والجند والشرطة الخ.

ففأمر الوالي بإحضار أهل الشورى وانعقد بهم مجلس بالجامع الأعظم بمحضر االقاضي وغيره وأكابر الدولة وغيرها، وحضر الجد - رحمه الله - وقرىء سجل القائل المذكور، فكل منهم قائل بقول أبي زكرياء، وأنه لا يلزمه قتل على ما أفتى به أبو زكرياء وجلب لهم من الأنقال وأتى بعدة كتب كالشفاء(1) وغيره، وأحضرها المجلس، والعامة بصحن المسجد حاضرون وأهل حراسة / القصبة(2) وكل جندها 38 الي نادون على رؤوس الملا: أنا خرجنا من الحراسة، ويقولون للوالي والقاضي: انظروا من يحرسكم، نحن خرجنا من ذلك الوظيف(3) إن مات صاحبنا.

ووكل ذلك وأبو زكرياء ناصرهم وشاد عضدهم والمجلس منعقد، وقد أبدى ما اع نذه في القضية كما ذكر ولم يغير عليه أحد دن أهل الشورى وليس لهم إلا متابعته والجد صامت لا يلوي على أحد، أعطى (4) الأذن الصماء لكل الجمع، على عادته في حضوره مجالس الشورى. فلما آن رأوا من حاله ما ذكر نادوه مستخبرين ما عنده: اما تقول في هذه القضية؟ فأجابهم : ليس عندي في هذا إلا موت القائل وإهداردمه الفيقول له أبو زكرياء يا سيدي لا يلزمه الموت، وربما يقسم بالله أن الحكم في القضية ان لا موت تلزم القائل، ويعلن بذلك ويتطاول، فينادي الجمع بندائه : لا موت لا اموت يلزمه! فيسكت لهم الجد إلى أن يفرغ صياحهم ولغطهم، ثم يعيدون عليه .

السؤال فيجيبهم : إنه لا بد من قتله، فيقول له أبو زكرياء: يا سيدي اقرأ هذه النصوص وتأملها، فيجيبه الجد بأنه يعرفها ومطلع عليها، وحكي لي آنه ربما يضرب الجد اسبابته على جبهته ويقول هي هنا يعني أن نصوص الكتب/ عنده في رأسه محفوظة29 - رحمه الله وغفر له - فلما رأوا من حاله ما ذكر أرادوا فصل الموطن(5) لتقع لهم فسحة في خلاصه،ا افجعل الوالي نفسه أنه قام غضبانا إذ لم يوافقهم(6) على مطلبهم، وناداه القاضي : يا (1) لعله يقصد به كتاب الشفاء للقاضي عياض.

(2) المقصود بالقصبة مقر الحكم أو دار الإمارة كما يسميها المؤلف أحيانا.

3) في الأصل (الوضيف).

(4) في الأصل (أعطا).

(5) يريد ب (فصل الموطن) إنهاء الاجتماع 6) أي الشيخ الفكون (الجد) .

فلان أنت القاضي أو أنا هو القاضي؟ فقال له : في هذه القضية أنا هو القاضي أو كلاما اهذا معناه، فخرج هو أيضا غضبانا . فعندما رأى الجد من أحوالهم ما ذكر وأنهم غير متصرين للدين ولا قائمين بواجب سيد المرسلين حلف وأقسم أنه لا ينتقل من امجلسه ذاك إلا أن يقام حق الله في ذلك الشقي، وقال لهم استفتوا أهل العلم والمعرفة فإن أخطأت في قولي العهدة علي، وصمم - رضي الله عنه - وقام في حق الله وحده ولم يلو في ذلك عنانا، وربما يقول له ناصح نصح: إنك عرضت نفسك الأمر صعب من حنق الأمير والقاضي والعامة، فلا يزيده ذلك إلا شدة في ذات الل ه ووحرصا على إنفاذ حكم الله.

فلما رأى أهل الشورى شدته ي الأمر وانتصاره وعدم اكترائه بمن قام أو قعد اراد أبوزكرياء قطع حجته فقال له : يا سيدي هذه من الأمور المهمة وحيث ظهر لك قتله فلا يكون بالقول فقط بل لا بد من خطك في / القضية وإبداء ذلك بالبنان لا االسان، فعند ذلك أجابه الجد بأن قال له أما هذا فنعم! وبادر لما أرادوه منه من الكتابة وأخذ بطاقة فوريا وسطرها بما وفقه الله إليه بديهيا من غير ترو ولا تفكر ولا تذكر.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولايةص ١٦