(1) شهر رمضان: مع كل فطر عتقاء به من النار، تُفتح به أبواب السماء لإجابة الدعاء، من تقرّب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر يزاد فيه رزق المؤمن، وشهر يغفر الله فيه للصائمين بحق ذنوبهم.
(2) ليلة القدر: انتبه معي يا من تحرص على الخير: ليلة القدر من غروب الشمس إلى آذان الفجر ليلة مباركة يستجيب فيها الله الدعاء وهي خير من ألف شهر بمعنى أن العمل الصالح يضاعفه الله بها أكثر من ثلاثين ألف مرّة، فلو قرأت جزءً من القرآن تكون كأنك قرأت في غيرها القرآن كاملاً ألف مّرة، ولو صليت بها ركعتين تكون كأنك صليت في غيرها هاتين الركعتين ثلاثين ألف مرّة، ولو تصدقت فيها بجنيه لفقير تكون كأنك تصدقت في غيرها بثلاثين ألف جنيه، صدقة متقبلة، وهي تدور في العشر الأواخر من رمضان، فاغتنمها ولا تجعلها بأي حال تفوتك.
(3) العشر الأوائل من ذي الحجة: فإن أياماً أقسم الله بها فقال تعالى ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ والتي جعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل وأعظم أيام الدنيا، والعمل الصالح فيها يضاعفه الله ألف مرّة، فإذا ما جاء يوم عرفة وليلة عرفة ضاعف الله الثواب عشرة آلاف مرّة، فقد روى البيهقي بسند حسن عن أنس بن مالك:: أيام العشر بكل يوم ألف يوم ويوم عرفة عشرة آلاف يوم قال: يعني في الفضل) فإن صمت يوماً فيها كأنك صمت ثلاثة أعوام متصلة متقبلة، وإن فعلت عملاً صالحاً ضاعف الله لك ثوابه فيها ألف مرّة.
(4) ليلة النصف من شعبان: ليلة مغفرة الذنوب، فما أحرى كل عاقل أن يغتنمها، ويسكب فيها دمع عينيه مدراراً عسى الحليم تبارك وتعالى أن ينظر إليه بعين الرحمة ويجعله ممن تكرم عليه وغفرله ذنوبه، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - (يطّلع الله ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلاً لمشرك أو مشاحن) الطبراني بسند صحيح (ص غ).