(5) صيام الأيام البيض 13، 14، 15 من الشهر العربي: الذكي من يكتب الله له ثواب صيام الشهر كله ولم يصم منه سوى ثلاثة أيام فقد قال - صلى الله عليه وسلم - (صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الشهر) وبرواية (الدهر) النسائي بسند صحيح (ص ج ص)، وبرواية (يُذهبن وحر الصدر) البزار بسند صحيح، والوحر هو الحقد والغش والوساوس والذيق فمن أراد أن يمن الله عليه براحة صدره فليصم هذه الأيام.
والنفحة نوعان: نفحة للزمن فمن وافق الأيام والليالى السابقة وعمل فيها أعمالاً صالحة أخذ ثوابها، ونفحة للعبد وهي أعلى وأعظم فكلما ازداد العبد إيماناً ويقيناً وإخلاصاً وحباً لله ورجاءً لثوابه يضاعف الله ثواب عمله الصالح كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة وبعد السبعمائة يضاغف الله فوق هذا لمن يشاء، فاغتنم عبد الله نفحات الله التي يغدقها عليك، فأحياناً تجد نفسك تشتاق لقراءة القرآن فأسرع لكتاب الله، ولا تدع الفرصة تفوتك، واقرأ بفهم وإخلاص وحب، فثوابك بهذه الأوقات مضاعف أضعافاً كثيرة، وأحيانا تجد روحك تهفو للصلاة، فبادر إليها ولا تدعها تفوتك، فالصلة الحقيقية بينك وبين مولاك قد بدأت , وثوابك فيها مضاعف أضعافاً كثيرة، وإلاّ فما معنى الأثر (إن الرجلان ليصليان وركوعهما واحد وسجودهما و احد والفارق بينهما – أي في الأجر – كما بين السماء والأرض) وكلمات زادت نفحات الله التي تترى عليك، علامة على شدة قربك من مولاك وحبه لك، وكلما قلّت، فأصلح أخطائك، وتب من ذنوبك، لعله تبارك وتعالى يمنّ عليك بنفحات وصل تنعم في رياضها ما حييت.
(4) أن يصبر بل يرضى بالبلايا والمحن: -