تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا العبد الغريق بلج بحر ... أصيح لربما ألقى مجيباً

أنا العبد السقيم من الخطايا ... وقد أقبلت ألتمس الطبيبا

أنا العبد المخلف عن اناس ... حووا من كل معروف نصيباً

أنا العبد الشريد ظلمت نفسي ... وقد وافيت بابكم منيباً

أنا العبد الفقير مددت كفي ... إليكم فادفعوا عني الخطوبا

أنا الغدار كم عاهدت عهداً ... وكنت على الوفاء به كذوباً

أنا المقطوع فارحمنى وصلني ... ويسر منك لي فرجاً قريباً

أنا المضطر أرجو منك عفواً ... ومن يرجو رضاك فلن يخيبا

فياأسفا على عمر تقضى ... ولم اكسب به إلا الذنوبا

وأحذر ان يعاجلنى ممات ... يحير هول مصرعه اللبيبا

وياحزناه من حشري ونشري ... بيوم يجعل الولدان شيبا

تفطرت السماء به ومارت ... وأصبحت الجبال به كثيبا

إذا ما قمت حيراناً ظميئاً ... حسير الطرف عريان سليباً

ويا خجلاه من قبح اكتسابي ... إذا ما ابدت الصحف العيوبا

وذلة موقف وحساب عدل ... أكون به على نفسي حسيبا

وياحذراه من نار تلظى ... إذا زفرت وأقلقت القلوبا

تكاد إذا بدت تنشق غيظاً ... على من كان ظلاماً مريبا

فيامن مد في كسب الخطايا ... خطاه أما يأنى لك أن تتوبا

إلا فاقلع وتب واجهد فإن ... رأينا كل مجتهد نصيبا

وأقبل صادقاً في العزم واقصد ... جناباً للمنيب له رحيبا

وكن للصالحين أخاً وخلاً ... وكن في هذه الدنيا غريباً

وكن عن كل فاحشة جباناً ... وكن في الخير مقداماً نجيباً

ولا يبرح لسانك كل وقت ... بذكر الله رياناً رطيباً

وصل إذا الدجى أرخى سدولاً ... ولا تضجر به وتكن هيوبا

تجدء أنساً إذا أودعت قبراً ... وفارقت المعاشر والنسيبا

وصم ما تستطيع تجده رياً ... إذا ما قمت ظمآناً سغيبا

الخاتمة

وأخيراً فيامَن عصيت الله وكلنا عصاه، يامن تجرأت على الله تبارك وتعالى يامن لم تقدّر الله حق قدره.

تذكرة المتقين · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ٢٣١