قال تعالى ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ التوبة: 22:21
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين، مالا عين رأت ولا إذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، اقرؤوا إن شئتم ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ متفق عليه
قال - صلى الله عليه وسلم - (ينادي مناد: ان لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وان لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وان لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وان لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً وذلك قول الله عز وجل: (ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) مسلم (من يدخل الجنة ينعم ولا ييأس لاتبلى ثيابه ولا يفني شبابه) ... مسلم.
لا تأسفن على الدنيا وما فيها فالموت لا شك يفنينا ويفنيها
ومن يكن همه الدنيا ليجمعها فسوف يوماً على رغم يخليها
لا تشبع النفس من دنيا تجمعها وبلغة من قوام العيش تكفيها
فأعمل لدار البقا رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن بانيها
أرض لها ذهب والمسك طينتها والزعفران خضير نابت فيها
أنهارها لبن محفوفة عسل ... والخمر يجري رحيقاً في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفة ... تسبح الله جهراً في مغانيها
من يشتري قبة في عدن عالية ... في ظل طوبى رفيعان مبانيها
دلالها المصطفى والله بائعها ... ممن أراد وجبريل مناديها
من يشتري الدار في الفردوس يعمرها ... بركعة في ظلام اليل يخفيها
أو سد جوعة مسكين بشبعته ... في يوم مسبغة عمّ الغلا فيها
والله لو قنعت نفسي بما رزقت ... من المعيشة ألا كان يكفيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب اليوم نبنيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها ... إلا التي كان قبل الموت يبنيها
تجني الثمار غداً في دار مكرمة ... لا منّ فيها ولا التكدير يأتيها