تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذابهم: قال تعالى ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّاوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾ الإسراء: 97 وقال تعالى ﴿وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ إبراهيم: 17 يأتيه مثل شدة الموت من كل أجزاء جسمه، حتى شعره وظفره، ومع هذا لا يموت، وقال تعالى ﴿إِذْ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ غافر:72،71 أغلال في أعناقهم، وسلاسل عظيمة مقيدة بها أرجلهم، يسحب الكافر في النار حتى ينسلخ منه كل شيء من جلد ولحم وعروق، ويوضع الحميم فوق رؤوسهم فتزول فروة الرأس.

قال تعالى ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾ الرحمن: 41 يجمع بين رأسه وقدمه، فتربط رأسه بقدمه ويكسر ظهره كما يكسر الحطب في التنور ويلقى في جهنم، وقال - صلى الله عليه وسلم - (لو أن مقمعاً من حديد وضع في الأرض فاجتمع عليه الثقلان لما أقلّوه) أحمد بسند حسن، أي لما استطاعوا حمله.

عبر ومواقف للصالحين عن النار

سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صحف موسى فقال: كانت عبراً كلها، عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمئن إليها وعجبت لمن أيقن بالحساب غداً ثم هو لا يعمل).

قال الحسن: كان عمر - رضي الله عنه - ربما توقد له النار، ثم يدني يده منها ثم يقول: يابن الخطاب: هل لك على هذا من صبر؟. وسمع رجلاً يتهجد في الليل ويقرأ سورة الطور فلما بلغ قوله تعالى ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ قال عمر - رضي الله عنه - قسم ورب الكعبة حق، ثم رجع إلى منزله فمرض شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه

تذكرة المتقين · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ٢٠٨