إن الضريع أمرّ من الصبر وأنتن من الجيفة وأشد حراً من جهنم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يُلقى على أهل النار الجوع فيعدل ماهم فيه من العذاب فيستغيثون، فيغاثون بطعام من ضريع ايثمن ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام فيُغاثون بطعام ذي غصة فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيُرفع لهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم فيقولون: ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، قالوا: فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال فيقولون: ادعوا مالكاً فيقولون: يا مالك ليقضى علينا ربك قال: فيجيبهم إنكم ماكثون، قال فيقولون: ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم، فيقولون: ربنا غلبت علينا شقوتنا، وكنا قوماً ضالين، ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون، قال: فيجيبهم، اخسئوا فيها ولا تكلمون، فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويل) الترمذي.
قال الأعمش: نٌبّئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك لهم ألف عام
طعامهم الزقوم: قال تعالى ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ الدخان 43: 46
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لو أن قطرة من الزقوم قٌطرت في بحار الدنيا لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف من يكون طعامه ذلك) أحمد بسند صحيح (ص ج ص).
شرابهم: - القيح والغساق والحميم قال تعالى ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ إبراهيم 16، 17