تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها نار: - مظلمة المسالك، مبهمة المهالك، يخلد فيها الأسير، ويرقد فيها البعير، شرابهم فيها الحميم، ومستقرهم الجحيم، الزبانية تقمعهم، والهاوية تجمعهم، أمانيهم فيها الهلاك، وليس لهم منها فكاك، قد شّدت أقدامهم إلى النواصي واسودت وجوههم من ظلمة المعاصي، لا ينجيهم الندم، ولا يغنيهم الأسف، بل يكبون على وجوههم مغلولين النار من فوقهم، والنار من تحتهم، والنار عن أيمانهم والنار عن شمائلهم، فهم غرقى في النار، طعامهم النار، شرابهم النار، لباسهم النار، ومهادهم النار، تغلي بهم النار كغلي القدور، ويهتفون بالويل والثبور، يُصبّ من فوق رؤوسهم الحميم، يُصهر به ما في بطونهم والجلود، ولهم مقامع من حديد تهشم بها جباههم، فينفجر الصديد من أفواههم، وتتقطع من العطش أكبادهم.

طعامهم: قال تعالى ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ الغاشية 6، 7، وقال تعالى ﴿وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً﴾ المزّمل 13

تذكرة المتقين · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ٢٠٤