تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث الشفاعة قال - صلى الله عليه وسلم - (فيأتون محمد فيقوم فيؤذن له وتُرسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالاً، فيمر أولكم كالبرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: يارب سلّم، سلم حتى تعجز أعمال العباد، وحتى يجئ الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفا وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت بأخذه فمخدوش ناج، ومكدوس في النار) مسلم

مثّل لنفسك أيها المغرور يوم القيامة والسماء تمور

إذا كورّت شمس النهار وأدنيت حتى على راس العباد تسير

وإذا النجوم تساقطت وتناثرت وتبدلت بعد الضياء كدور

وإذا البحار تفجرت من خوفها ورأيتها مثل الجحيم تفور

وإذا الجبال تقلعت بأصولها فرأيتها مثل السحاب تسير

وإذا العشار تعطلت وتخربت خلت الديار فما بها معمور

وإذا الوحوش لدى القيامة حٌشرت وتقول للأملاك أين نسير

فيقال سيروا تشهدون فضائحاً وعجائباً قد أحضرت وأمور

وإذا الجليل طوى السما بيمينه طيّ السجل كتابه المنشور

وإذا الصحائف عند ذاك تساقطت تبدى لنا يوم القصاص أمور

وإذا الجحيم تسعرت نيرانها فلها على أهل الذنوب زفير

وإذا الجنان تزخرفت وتطيبت لفتى على طول البلاء صبور

وإذا الجنين بأمه متعلق خوف الحساب وقلبه مذعور

هذا بلا ذنب يخاف لهوله كيف المصر على الذنوب يصير

تذكرة المتقين · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ١٩٦