تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يحيى بن معاذ: أيها الناس مهلاً مهلاً، غداً تحشرون إلى الموقف حشراً حشراً وتأتون من الأطراف فوجاً فوجاً، وتوقفون بين يدى الرحمن فرداً فرداً، وتسألون عمّا فعلتم حرفاً حرفاً، وتقاد الأولياء إلى الرحمن وفداً وفداً، ويرد العاصون إلى جهنم ورداً ورداً، ويدخلون جهنم حزباً حزباً، هذا إذا دكت الأرض دكاً دكاً، وجاء ربك والملك صفاً صفاً، ويجاء بجهنم يومئذ ويلاً ويلاً، والويل من يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، يوم الراجفة , يوم الآزفة، يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة، فذلك يوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين، وهو يوم المناقشة، ويوم المحاسبة، ويوم الموازنة، ويوم المساءلة، ويوم الزلزلة، ويوم الصيحة، ويوم الحاقة، ويوم القارعة، ويوم النشور، ويوم ينظر المرء ما قدمت يداه، ويوم التغابن، ويوم يصدر الناس أشتأتا ليُروا أعمالهم، ويوم تبيّض وجوه وتسودّ وجوه ويوم لا يغني مولى عن مولىً شيئاً، ويوم لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً، ويوماً كان شره مستطيراً، ويوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار، ويوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، وتوفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون.

يوم القيامة لو علمت بهوله ... لفررت من أهل ومن أوطان

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعاً، ويلجمهم حتى يبلغ إذانهم) متفق عليه.

قال - صلى الله عليه وسلم - (تدنو الشمس من العباد حتى تكون قدر ميل أو ميلين فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق على قدر أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى عقبيه ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجاماً) مسلم.

تذكرة المتقين · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكرة المتقينص ١٩٤