بطيئاً في معصية الله، فجزاك الله خيراً، فيقول: رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي، فيقال: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، ويقال له: على اليقين كنت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله، من يفز ياعبد الله بكل هذا النعيم إن لم تفز به أنت؟ ومن ينل كل هذا الثواب إن لم تنله أنت؟
وأمّا العاصي، وأما الضال، وأما الفاجر، وأما الفاسق، وأما من يعص الله ليل نهار ولا يبالي، ويتبجح على الله تعالى بالذنوب والمعاصي ولا يتوب، وتعدّى الحدود وعصى المعبود: انظر إلى هذا العبد الذي سوّد قلبه بالمعاصي، ونتن رائحته بكثرة الذنوب، انظر إليه ماذا يلاقي عند موته وفي قبره، لعلنا نتوب وياليتنا نتوب ونرضى الله بطاعتنا ولا نغضبه بكثرة ذنوبنا.