لمّا احتضر أحمد بن حضر الوفاة: دمعت عيناه وقال: يا بني باب كنت أدقه خمساً وتسعين سنة، هو ذا يفتح الساعة لي لا أدري أيفتح بالسعادة أو الشقاوة.
لمّا احتضر الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: جعل يئنّ ويقول: آه آه، فقيل له ياإمام إن الأنين يُكتب، فما أنّ رحمه الله حتى مات.
دخل بعض الناس على صحابي في مرضه، ووجهه يتهلّل، فسألوه عن سبب تهلّل وجهه، قال ما من عمل عندي أوثق من خصلتين، كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي سليماً للمسلمين.
اجتهد أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قبل موته اجتهاداً شديداً فقيل له: لو رفقت بنفسك بعض الرفق، قال: إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها أخرجت جميع ما عندها، والذي بقى من أجلى أقلّ من ذلك، قال: فلم يزل على ذلك حتى مات، وكان يقول لأمرأته شدي رحلك، أي جهزي نفسك للسفر البعيد، فليس على ... جهنم معبر.
قال سحيم: جلست إلى عامر بن عبدالله وهو يصلي فأوجز في صلاته، ثم أقبل علىّ فقال: عجّل بحاجتك فإني أبادر، قلت وما تبادر؟ قال ملك الموت رحمك الله، فقمت عنه وقام إلى صلاته.
لمّا احتضر سفيان الثوري قال له حمّاد بن سلمه: أليس قد أمنت ممّا كنت تخافه وتقدم على من ترجوه وهو أرحم الراحمين، فقال: يا أبا سلمه أتطمع لمثلى أن ينجو من النار؟ قال: أي والله، إني لأرجو لك ذلك.
دخل شاب على أحد الصالحين، وهو في مرضه الذي مات فيه، وقد تورم وجهه، وبين يديه مخدة يصلى إليها، فقال: وفي هذه الساعة لا تترك الصلاة؟ فلما سلّم دعاه وقال شيء وصلت به إلى الله فلا أدعه، ومات بعد ساعة رحمه الله
ختم آدم بن إياس القرآن وهو مٌسجي للموت، ثم قال: بحبي لك إلا رفقت بي في هذا المصرع، كنت آملك لهذا اليوم، وأنا اليوم أرجوك لا إله إلا الله، ثم قٌضى
مرض أعرابي فقيل له إنك تموت، فقال أين يذهب بي؟ قالوا: إلى الله، قال فما كراهتي أن أذهب إلى من لا يٌرى الخير إلا منه.