لماّ حضرت سلمان - رضي الله عنه - الوفاة: فقيل له ما يبكيك؟ قال: ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن عهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب، فنظر في جميع ما ترك، فإذا قيمته بضعة عشر درهماً.
قيل لرجل عند الموت: كيف تجدك، قال: أجدني أجتذب اجتذاباً وكأن الخناجر مختلفة في جوفي، وكان جوفي في تنور محمي يلتهب توقداً.
قيل لرجل عند الموت: كيف تجدك؟ قال: أجدني كأن السموات منطبقة على الأرض علىّ وأجد نفسي كأنها تخرج من سمّ إبرة.
لمّا حضرت عامر بن قيس الوفاة بكى وقال: إني لم أبك جزعاً من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكن على عدم قضاء وطرى من طاعة ربي، وقيام الليل في أيام الشتاء.
قال الحريرى: حضرت الجنيد عند وفاته وهو يقرأ القرآن فختم فقلت: ياأبا القاسم في مثل هذه الحالة؟ قال: ومن أولى بهذا منى والآن تطوى صحيفتي.
لمّا احتضر مكحول ضحك، وكان الغالب عليه الحزن، فقيل له: لم ضحكت؟ قال: دنا فراق من كنت أحذره، ولقاء من كنت أرجوه.
لمّا حضرت عبدالملك بن مروان الوفاة: قيل: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ قال ... أجدني كما قال الله تعالى ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ﴾ الأنعام 94
لمّا حضرت المأمون الوفاة: فرش رماداً واضطجع عليه، وكان يقول: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه.
لمّا حضرت عبدالله بن المبارك الوفاة: ضحك وقال ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ﴾ الصافات 61
احتضر بعض الصالحين فبكت أمرأته فقال لها: ما يبكيك؟ قال ت عليك أبكي فقال: إن كنت باكية فابك على نفسك، فقد بكيت لهذا اليوم أربعين سنة.
قيل لرويم عند الوفاة: قل لا إله إلا الله، قال: ماأحسن غيره.