74 ـ وروى الإمام أحمد في ((مسنده))(1) ، عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ((إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الوَبَرة من جَنْب البعير من المغنم فيقول : مالي فيه إلاّ مثلُ ما لأحدكم منه ، إياكم والغُلول ، فإن الغلولَ خِزي على صاحِبِه يومَ القيامة ، أَدّوا الخيط والمِخْيَط وما فوق ذلك ، وجاهِدوا في سبيل الله تعالى القريبَ والبعيدَ ، في الحضرِ والسفرِ ، فإن الجهاد بابٌ من أبواب الجنة ، إنه ليُنجي الله تبارك وتعالى به من الهمِّ والغمِّ ، وأقيموا الحدودَ في القريب والبعيد ، ولا يأخُذْكم في الله لومةُ لائم)) .
13 ـ ابتداؤه صلى الله عليه وسلم أصحابَه بالإفادة دون سؤال منهم
وكان صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحيان يَبتَدىءُ أصحابَه بالإفادةِ من غير سؤالٍ منهم ، لا سيما في الأمور المهمةِ التي لا يَنتَبِهُ لها كلُّ واحدٍ حتى يَسألَ عنها ، فكان صلى الله عليه وسلم يُعلِّم أصحابه جوابَ الشُّبْهة قبلَ حُدوثها ، خشية أن تقع في النفوس فتستَقِرَّ بها ، وتَفعلَ فعلَها السيِّىء :
(1) ـ 5 :330 ، وإسنادُه لا بأس به ، وأصلُ الحديث عند ابن ماجه 2 :95 في كتاب الجهاد (باب الغُلول) ، وإسنادُه ـ كما قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) 2 :121 ـ حَسَنٌ .