72 ـ وذكَرَ الحافظُ الهَيْثَمي في ((مَوارِد الظمآن إلى زوائد ابن حبان)) على ((الصحيحين))(1) ، عن عُقْبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((تَدْنو الشمسُ من الأرض ، فيعرَق الناسُ! فمِن الناسِ من يَبْلُغُ إلى الفَخِذ ، ومنهم من يَبلُغ إلى الخاصِرةِ ، ومنهم من يَبلُغ إلى عُنُقِه ، ومنهم من يبلُغُ إلى وَسَطِ فيه ، وأشار عُقبةُ بيده ، فألجَمَ فاه ، وقال : رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُشيرُ هكذا ، ومنهم من يُغطّيه عَرَقُه ، وضَرَب(2) بيده إشارةً))(3) .
12 ـ تعليمُه صلى الله عليه وسلم برفعِ المنهي عنه بيده تأكيداً لحرمتِه
وتارةً كان صلى الله عليه وسلم يَحمِلُ بيده الشيءَ الذي يَنهى عنه ، ويَرفعُه إلى أنظارِ المخاطَبين ، فيَجمعُ لهم بين النَّهي عن الشيء بالقَوْلِ والمُشاهَدةِ للمنهيِّ عنه بالعَيْن ، فيكون ذلك أَوعى للنفوس ، وأوضحَ في الدلالةِ على التحريم والمنع :
73 ـ روى أبو داود والنَّسائي وابن ماجه(4) ، واللفظ له ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : ((أخَذَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَريراً بشِماله ، وذَهَباً بيمينه ، ثم رفَعَ بهما يَدَيْه فقال : إنَّ هذينِ حرامٌ على ذُكورِ أُمَّتي ، حِلٌّ لإناثِهم)) .
(1) ـ ص 64 .
(2) ـ أي أشار .
(3) ـ أي أشارَ إشارةً إلى ما فوقَ رأسِه!
(4) ـ أبو داود 4 :50 في كتاب اللباس (باب في الحرير للنساء) ، والنسائي 8 :160 في كتاب الزينة (باب تحريم الذهب على الرجال) ، وابن ماجه 2 :1189 في كتاب اللباس (باب لباس الحرير والذهب للنساء) .