63 ـ وروى الإمام أحمد في ((مسنده))(1) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، قال : ((خَطَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعةَ خُطوط، وقال : أَتَدْرون لِمَ خَطَطْتُّ هذه الخطوط؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضلُ نِساءِ أهلِ الجنة : خَديجةُ بنتُ خُوَيلد ، وفاطِمةُ بنتُ محمد ، ومريم ابنةُ عِمْران ، وآسِيَةُ بنتُ مُزاحِم امرأةُ فِرْعَون))(2).
11 ـ جمعه صلى الله عليه وسلم بين القولِ والإشارة في التعليم
وتارةً كان صلى الله عليه وسلم يَجمَعُ في تعليمه بين البيان بالعبارة ، والإشارة باليدين الكريمتين ، توضيحاً للمَرام وتنبيهاً على أهميةِ ما يذكُره للسامعين أو يُعلِّمُهم إياه ، وإليك طائفةً من الأحاديث في ذلك :
64 ـ روى البخاري ومسلم(3) ، واللفظ للبخاري ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((المؤمِنُ للمؤمنِ كالبُنيانِ يَشُدُّ بعضُه بعضاً ، ثم شَبَّك رسولُ الله بين أصابِعه)) .
(1) ـ 1 :293 و 316 و 322 .
(2) ـ لم أرَ من بيَّن المعنى الذي أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم من خطِّه لتلك الخطوط الأربعة ، وهو يُبيِّنُ أفضليةَ هؤلاء النسوة الأربع ، والظاهرُ عندي ـ والله أعلم ـ أنَّ المعنيَّ من ذلك توكيدُ أفضلية هؤلاء النسوة الأربع على سائر نساء أهل الجنة ، فيكون إعلامُ ذلك حاصلاً من طريق السماع للقول من فمه صلى الله عليه وسلم ، والمشاهدةِ لخَطِّه بيده ، فيكون آكدَ ما يكون البيانُ في حَصْرِ الأفضلية فيهن ، والله أعلم .
(3) ـ البخاري 5 :72 في كتاب المظالم (باب نصر المظلوم) ، و10 :376 (باب تعاوُن المؤمنين بعضهم بعضاً) ، ومسلم 16 :139 في كتاب البر والصلة (باب تراحُم المؤمنين وتعاطُفُهم وتعاضدهم) .