65 ـ وروى مسلم(1) ، من حديثِ جابر بن عبد الله ، الطويلِ في حَجَّة النبي صلى الله عليه وسلم قولَه : ((لو أني استَقبَلْتُ من أمري ما استَدبرْتُ ، لم أَسُق الهَدْيَ ، وجعَلتُها عُمْرةً ، فمن كان منكم ليس معه هَدْي فليَحِلَّ ولْيَجعلْها عُمرة . فقام سُراقَةُ بن مالك بن جُعْشُم فقال : يا رسول الله ، أَلِعامِنا هذا أمْ لأَبَدٍ؟ فشبَّك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أصابعَه واحدةً في الاخرى وقال : دخَلَتْ العُمرةُ في الحجّ ، دخَلَتْ العُمرةُ في الحجّ ، بل لأبَدٍ أَبدٍ))(2) .
66 ـ وروى البخاري(3) عن سَهْل بن سَعْد الساعدي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أنا وكافِلُ اليتيم فيالجنَّةِ كهاتَيْنِ ، وأشار بإصبعَيْه : السبَّابةِ والوُسْطى ، وفَرَّجَ بينهما شيئاً)) .
67 ـ وفي حديث الثلاثة الذين تكلَّموا في المَهْد ، الذي رواه البخاري ومسلم(4) ، واللفظ للبخاري ، عن أبي هريرة ، فذكَرَ فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : عيسى ابنَ مريم عليه السلام ، وغُلامَ جُرَيجٍ الراهب ، ثم قال :
(1) ـ 8 :178 في كتاب الحج (باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم) .
(2) ـ أظهَرُ ما قيل في معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ((دخَلَتْ العُمرةُ في الحجّ)) : أنَّ العمرة يجوز فعلُها في أشهر الحج ، خلافاً لما كانت الجاهلية تَزعمُهُ من امتناع العمرة في أشهر الحج ، فهذا إبطالٌ منه صلى الله عليه وسلم لما زعموه .
وهناك وجوه أخرى في معنى هذه الجملة تراها في ((شرح صحيح مسلم)) للنووي 8 :166 ، و((فتح الباري)) لابن حجر 3 :485 .
(3) ـ 9 :389 في كتاب الطلاق (باب اللعان) ، و10 :365 في كتاب الأدب (باب فضل من يعول يتيماً) .
(4) ـ البخاري 6 :344 ـ 348 في كتاب أحاديث الأنبياء (باب قول الله تعالى واذكر في الكتاب مريم ...) ، ومسلم 16 :106 ـ 108 في كتاب البر والصلة (باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها) .