60 ـ عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((مَثَلُ المُنافِقِ كمَثَل الشاةِ العائِرةِ بين الغَنَمينِ(1) ، تعيرُ في هذه مَرَّةً ، وفي هذه مرَّةً ، لا تدْري أيّها تَتْبَعُ)) .
10 ـ تعليمُه صلى الله عليه وسلم بالرَّسْمِ على الأرض والتراب
وتارةً كان صلى الله عليه وسلم يَستعين على توضيح بعضِ المعاني بالرَّسمِ على الأرضِ والتراب ، ومن ذلك ما رَواه الإمام أحمد في ((مسنده)) عن جابرٍ وابن مسعود رضي الله عنهما ، وأبو عبد الله المروزي في كتاب ((السُّنّة)) عن جابر وابن عباسٍ رضي الله عنهم(2) :
61 ـ قال جابر:((كنا جلوساً عند النبي صلَّى الله غليه وسلم, فخطَّ بيده خطاً هكذا أمامه, فقال: هذا سبيلُ الله عزَّ وجلَّ, وخطَّ خطين عن يمينه, وخطين عن شِمالِه, وقال :هذه سُبلُ الشيطان, ثم وضع يده في الخط الأوسط, ثم تلا هذه الآية :(وأنَّ هذا صِراطي مستقيماً فاتَّبِعوه, ولا تَتَّبعوا السُّبُلَ فَتَفرَّق بكم عن سَبيله, ذلكم وصَّاكم به لعلكم تَتَّقون))(3).
(1) ـ أي المُتَرَدِّدةِ بين قَطيعين من الغنم . يقال : عارَتْ الشاةُ تَعيرُ : تردَّدَتْ بين القطيعين ، لا تَدري أيَّهما تتبع!
(2) ـ في ((المسند)) للإمام أحمد 3 : 397 . وفي كتاب ((السنة)) للمروزي ص 6 , عن جابرٍ وابن عباس .
ولفظ الحديث في رواية كتاب ((السنة)) : ((فخطّ بيده في الأرض خطاً هكذا , فقال : هذا سبيلُ الله, وخطّ خطَّين عن يمينِه , وخطين عن شِمالِه , وقال : هذه سُبُلُ الشيطان, ثم وضعَ يده في الخطِّ الأوسط, ثم تلا ...)) .
ورواية ((المسند)) فيها ((فخطَّ خطّاً هكذا أمامه , فقال : هذا سبيلُ الله, وخطينِ عن يمينِه ... ثم وَضعَ يده في الخطِّ الأسودِ, ثم تلا ... )) . فجمعتُ بين روايتيهِما .
(3) ـ من سورة الأنعام ، الآية 153 .