تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان مِن سُؤالِه لهم أوَّلاً ، ثم تَبْيينِه ما هو جوابُ سؤالِه ثانياً : تنبيهٌ منه صلى الله عليه وسلم للأذهان ، أنَّ الإفلاسَ الحقيقيَّ هو الإفلاسُ يوم القيامة!

ومن أشهَرِ أمثلةِ الحِوار حديثُ جبريل في تعليم أركانِ الإيمان ، الذي رواه عُمَرُ بنُ الخطاب وغيرُه من الصحابة ، فقد عُرِضَتْ أهمُّ أركان الإيمان على الصحابةِ على شكل حِوارٍ بين الرسول وبين جبريل عليهما الصلاة والسلام ، ليُعلِّمَهم مَعالِمَ دينهم .

50 ـ روى مسلمٌ(1) وغيرُه من الأئمةِ عن عُمَر بنِ الخطاب رضي الله تعالى عنه قال : ((بينما نحنُ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ ، إذ طَلَع علينا رجلٌ شديدُ بَياضِ الثِّياب ، شديدُ سَوادِ الشَّعرِ ، لا يُرى عليه أَثَرُ السَّفَرِ ، ولا يَعرِفُه منا أحدٌ ، حتى جَلَسَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسنَد رُكْبَتَيْهِ إلى رُكْبَتَيْهِ ، ووضَع كَفَّيه على فَخِذيه(2) .

وقال : يا مُحمدُ ، أَخبِرْني عن الإسلام ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : الإسلامُ ان تَشهَدَ أنْ لا إله إلا الله ، وأنَّ محمداً رسولُ الله ، وتُقيمَ الصلاةَ ، وتُؤتي الزكاة ، وتصومَ رمضانَ ، وتحُجَّ البيتَ إن استطعتَ إليه سبيلاً .

(1) ـ 1 :157 ـ 160 في أولِ كتاب الإيمان ، والحديثُ عند البخاري 1 :114 في كتاب الإيمان (باب سؤالِ جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان ، والإسلامِ ، والإحسان ، وعلمِ الساعةِ ، وبيانِ النبي صلى الله عليه وسلم له...) من طريق أبي هريرة رضي الله تعالى عنه . ومِن أوسَعِ المَصادِر جمعاً لطُرُقِ هذا الحديث وألفاظِه المختلفةِ ((كتابُ الإيمان) للحافظ ابن مَنْدَهْ في أول المجلد الاول منه ، و((فتح الباري شرح صحيح البخاري)) للحافظ ابن حجر 1 :115 ـ 125 .

(2) ـ يعني أن الرجلَ الداخلَ وَضَع كَفَّيه على فَخِذَي نفسه ، وجَلَس على هيئةِ المُتعلِّم المتأدِّب ، قاله النووي .

الرسول المعلم · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ٧٧