تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

48 ـ وروى الإمام أحمد في ((مسنده))(1) ، عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((تَدْرون مَنْ المُسلِم؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلم ، قال : المُسلِمُ من سَلِمَ المسلمون من لِسانِهِ ويَدِه(2) . قال : تَدرون من المُؤْمِن؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلم : قال : من أمِنَه المؤمنون على أنفُسِهم وأموالِهم . والمُهاجِرُ من هَجَرَ السُّءَ فاجْتنبَه)) .

(1) ـ 2 :206 وإسناده صحيح .

(2) ـ لفظ (المسلمون) هنا ، ومثلُه (المؤمنون) في الجملة التالية : لا يُرادُ به الاحترازُ من غيرهم ، بل هو وصفٌ خَرَجَ مخرَج الاتفاق ، نظراً للمخاطَبين به ، إذ الإيذاءُ أو الخِيانَةُ كلٌّ منهما حرامٌ في الإسلام ، سَواء وقع ذلك على مسلم أم ذِمّي .

بل أَرى أنَّ الإيذاءَ أو الخِيانةَ في جَنْبِ الذِّمّي أشدُّ تحريماً ، لما جاء في الحديث عند أبي داود في ((سنَنه)) 3 :171 بإسناد جيِّد : ((ألا مَنْ ظَلَم مُعاهَداً ـ أي ذِمياً ـ أو انتقَصَه ، أو كَلَّفه فوقَ طاقتِه ، أو أخَذَ منه شيئاً بغير طِيْبِ نفْس : فأنا خَصْمُه يوم القيامة)) .

فقد أقام الرسولُ الكريمُ صلى الله عليه وسلم نَفْسَه خَصْماً لمن يَظلِمُ الذِّمّي

الرسول المعلم · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ٧٥