تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16 ـ وروى ابن السَّكن ، والطَّبراني في ((المعجم الكبير)) وأبو مسلم الكَجّي في ((السنن))(1) عن المُغيرة بن عبد الله اليَشْكُري أنَّ أباه حدَّثه ، قال : ((انطلقتُ إلى الكوفة فدخلتُ المسجد ، فإذا رجلٌ من قَيْس يقالُ له ابن المُنتَفِق ، وهو يقول : وُصِف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطلبتُه ، فلقيتُه بعرَفات ، فزاحمتُ عليه ، فقيل لي : إليك عنه(2) ، فقال(3) : دَعوا الرجلَ ، أَرَبٌ ما لَهُ(4) ، قال : فزاحمتُ عليه حتى خَلَصْتُ إليه(5) ، فأخذتُ بخِطامِ راحلتِه فما غِيرَ عليَّ(6) .

ـ ثم قلتُ ـ : شيئين أسألُك عنهما : ما يُنْجني من النار؟ وما يُدخلني الجنة؟ قال : فنظَر إلى السماء ، ثم أقبل عليَّ بوجهِهِ الكريم ، فقال : لئن كنتَ أوجزْتَ المسألة لقد أعظَمْتَ وطوَّلتَ ، فاعْقِلْ عليَّ(7) :

اعبُدْ الله لا تُشرِك به شيئاً ، وأَقِمْ الصلاة المكتوبة ، وأدِّ الزكاة المفروضة ، وصُمْ رمضان .

(1) ـ كما في ((فتح الباري شرح صحيح البخاري)) 3 : 264 ـ 265 في أول كتاب الزكاة .

(2) ـ أي ابعُد عنه .

(3) ـ أي النبي صلى الله عليه وسلم .

(4) ـ قوله (أربٌ) أي الحاجة ، و(ما) زائدة ، كأنه قال : له حاجةٌ ما .

(5) ـ أي وصلتُ إليه .

(6) ـ يعني فما غَضِب عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيرُه من أصحابه . وفيه من تواضُع النبي صلى الله عليه وسلم وخفضِ جَناحِه للسائل المستفيد ما لا يخفى .

(7) ـ أي فافهم ما أقوله جيِّداً .

الرسول المعلم · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ٢٧