فلما كان من الغَدِ أتتْهُ وهو يُصلّي ، فقالت : يا جريج ، فقال : يا ربِّ أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فانصرفت !
فلما كان من الغَدِ أتتْهُ وهو يُصلّي ، فقالت : يا جريج ، فقال : أيْ ربِّ أمي وصلاتي ، فأقبل على صلاته ، فقالت : اللهمَّ لا تُمِتْهُ حتى يَنْظُرَ إلى وجوهِ المُوْمِسات(1)!
فتذاكَرَ بنو إسرائيل جريجاً وعبادتَه ، وكانت امرأةٌ بَغِيٌّ يُتَمثَّلُ بحُسْنِها ، فقالت : إن شئتم لأفتِننَّهُ لكم ، قال : فتعرَّضَتْ له فلم يَلتفِت إليها ، فأتَتْ راعِياً كان يأوي إلى صوْمَعَتِه ، فأمكَنَتْه من نفسِها فوقَعَ عليها فحَمَلَتْ .
(1) ـ المومسات : الزَّواني المتجاهِراتُ بذلك . وفي رواية ثانية عند مسلم 16 :105 .
فقالت : اللهم إنَّ هذا جريج وهو ابني ، وإني كلَّمتُه فأبى أن يُكلذِمني ، اللهم فلا تُمِتْهُ حتى تُريَه وجوه المومسات ، قال : ولو دَعَت عليه أن يُفتَنَ لفُتِن!)) . أي لفتن بالزنى أو القتل! ولكن كانت رفيقةً رحيمةً به ، فكانت دَعْوَتُها أن تكون عُقوبتَهُ رؤيةَ وجوهِ الزَّواني فقط ، وما أشدَّها من عقوبة على قلوبِ العابدين الصالحين ، نسألُ الله السلامةَ والعافية .