تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

126 ـ وروى البخاري ومسلم(1) ، واللفظ للبخاري ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((عُذِّبَتْ امرأةٌ في هِرَّة ربَطَتْها حتى ماتتْ(2) ، فدخَلَتْ فيها النار ، لا هي أطعمتها ، ولا هي

تركتها تأكُلُ من خَشاشِ الأرض))(3).

127 ـ وروى البخاري ومسلم(4) ، واللفظ له ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((لم يتكلَّم في المَهْدِ إلاّ ثلاثة(5) :

1 ـ عيسى بنُ مريم .

2 ـ وصاحبُ جُرَيج(6) ، وكان جريجٌ رجلاً عابداً ، فاتَّخَذَ صَوْمَعة فكان فيها(7) ، فأتَتْهُ أُمُّه وهو يُصلّي فقالت : يا جريج ، فقال : يا ربّ أمّي وصلاتي(8) ، فأقبل على صلاتِه ، فانصرفَتْ!

(1) ـ البخاري 6 :380 في آخر كتاب أحاديث الأنبياء ، ومسلم 14 :240 في الموضع السابق .

(2) ـ وفي رواية : سجنَتْها .

(3) ـ أي هَوامِّها وحشراتِها من فأرةٍ ونحوها من الحيوانات الصغيرة .

(4) ـ سبَقَ العزوُ إليهما في ص122 برقم 67 .

(5) ـ ذكر الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) 6 :344 أن هناك غيرَ هؤلاء الثلاثة تكلَّموا في المهد ، كما جاء ذلك في السنّة الثابتة ، وأشار إلى وجهِ التوفيق بين ظاهرِ هذا الحَصْر في الحديث والأحاديث الأخرى ، فراجعه إذا شئت .

(6) ـ أي الغلامُ الذي اتُّهِمَ به جريج .

(7) ـ الصومعة : البناء المرتفع المحدَّد أعلاه . مأخوذة من صَمَعْتُ إذا دَققتُ ، لأنها دقيقة الرأس .

(8) ـ أي اجتمع عليَّ إجابةُ أمي وإتمام صلاتي ، فوفِّقْني لأفضلهما . قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) 6 :345 : ((وكلُّ ذلك قاله ـ أي في المرات الثلاث من مُناداةِ أُمِّه حال صلاتِه ـ محمولٌ على أنه قالَهُ في نَفْسِه ، لا أنه نَطَق به ، ويُحتمَلُ أن يكون نَطَق به على ظاهره ، لأن الكلام كان مُباحاً عندهم ، وكذلك كان في صدر الإسلام)) .

الرسول المعلم · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٥٨