تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

124 ـ روى البخاري ومسلم(1) ، واللفظ له ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ اشتدَّ عليه العطش ، فوجَدَ بِئراً فنزَلَ فيها ، فشَرِب ثم خَرَج ، فإذا كلبٌ يَلْهَثُ يأكُلُ الثَّرى من العطش(2) ، فقال الرجل : لقد بلَغَ هذا الكلب من العطش مثلُ الذي كان بلغَ مني! فنزل البئرَ فملأ خُفَّه ماءً ، ثم أمسك بفيه حتى رَقِيَ فسقى الكلب(3) ، فشكر اللهُ له فغفر له .

قالوا : يا رسول الله ، وإنَّ لنا في البهائم لأجراً؟ فقال : في كل كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْر))(4) . يعني : في الإحسان إلى كل ذي روحٍ وحياةٍ أجر .

125 ـ وروى البخاري ومسلم(5) ، واللفظ منهما ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((بينما كلبٌ يُطيفُ ببئرٍ قد كان يَقتُله العطشُ ، إذ رأته بَغِيٌّ من بَغايا بني إسرائيل ، فنزعَتْ خُفَّها فأوثَقَتْهُ بخِمارِها ، فنزعَتْ له من الماء ، فسَقَتْه إياه ، فغُفِر لها بذلك)) .

(1) ـ البخاري 10 :366 في كتاب الأدب (باب رحمة الناس والبهائم) ، ومسلم 14 :241 في كتاب السلام (باب فضل سقي البهائم المحرمة وإطعامها) .

(2) ـ الثرى : التراب النَّدِيّ . ومعنى (يأكلُ الثرى) أي يَلْحَسُ الثرى بلسانه من شدة العطش ، ليتبرَّد بطراوته ونداوته .

(3) ـ أمسكه بفيه أي بفمه . وذلك لأنَّ يدَيْه مشغولتان بصُعودِه من البئر!

(4) ـ أي في كل كبدٍ حيَّةٍ . والمرادُ بالرطوبة في الكبد : رُطوبةُ الحياة فيها ، وهي لازمةٌ لكبد الإنسان أو الحيوان ما دام حياً ، والمعنى : في الإحسان إلى كل ذي حياة ـ حيواناً كان أو إنساناً ـ أجْر .

(5) ـ البخاري 6 :256 في آخر كتاب بدء الخلق ، ومسلم 14 :242 في الموضع السابق .

الرسول المعلم · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٥٧