تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك حَديثُه صلى الله عليه وسلم في الترغيبِ في الحُبِّ في الله ، والمؤاخاةِ الخالِصَةِ للخيرِ والدّين .

123 ـ روى مسلم(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((أنَّ رجلاً زار أخاً له في قريَةٍ أخرى ، فأرصَدَ الله له على مَدْرَجَتِه مَلَكاً(2) ، فلما أتى عليه قال(3) : أين تريد؟ قال : أريد أخاً لي في هذه القرية ، قال : هل لك عليه من نِعمةٍ تَرُبّثها(4)؟ قال : لا ، غير أني أحببتُه في الله عز وجل ، قال : فإني رسول الله إليك ، بأنَّ الله قد أحبَّك كما أحببتَه فيه)) .

ومن تعليمه صلى الله عليه وسلم بطريق القصص والوقائع الماضية أيضاً : حديثُه في الحضِّ على الرحمةِ بالحيوان والإحسان إليه ، والتحذيرِ من أذاه والإساءةِ إليه .

(1) ـ 16 :124 في كتاب البر والصلة (باب فضل الحب في الله تعالى) .

(2) ـ المدرجة : الطريق . وأرصده : أقعَدَه يرقُبُه ، والملَكُ الذي أرصده الله تعالى على طريق الرجل الزائر لأخيه في الله تعالى ، كان في صورة إنسان عاديّ ، لا في صورتِهِ على خِلْقتِهِ الحقيقيّة .

(3) ـ أي الملَكُ للزائر المسافِرِ لزيارة أخيه في بلدٍ آخر .

(4) ـ أي تقومُ بإصلاحها وتُسافِرُ إليه بسببها ، وتزورُهُ من أجلها .

الرسول المعلم · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٥٦