106 ـ عن أنس رضي الله تعالى عنه ، ((عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا تَكلَّم بكلمةٍ أعادَها ثلاثاً حتى تُفهَم عنه)) .
107 ـ وعن عبد الله بنِ عمرو رضي الله تعالى عنهما قال : ((تَخلَّفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ سافَرناه ، فأدرَكنا وقد أرْهَقَتْنا صلاةُ العصر(1)ِ ، ونحن نتوضَّأ ، فجَعلْنا نَمسَحُ على أرجُلِنا ، فنادى بأعلى صوتِه
(ويلٌ للأعْقاب من النار) مرَّتين أو ثلاثاً))(2) .
(1) ـ قولُه (أَرْهَقَتْنا) أي أدركَتْنا الصلاةُ وضاق وقتُها .
(2) ـ قوله (ويلٌ للأعقاب من النار) الويلُ : وادٍ في جهنَّم ، يريدُ الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا تهديدَ من لم يَستوف غَسْل قدمَيْه بالماء . و(الأعقاب) جمعُ عَقِب ، وهو مؤخَّر القَدَم ، قال البغوي : معناه ويلٌ لأصحاب الأعقاب المُقصِّرين في غَسْلِها .
وفي الحديث من المسائل : تعليمُ الجاهل ، ورفعُ الصوت بالإنكار ، وتكرارُ المسألة لتُفهم ، كما في ((فتح الباري)) 1 :266 .
وقولُه (مرتين أو ثلاثاً) قال الحافظ ابنُ حجر في ((فتح الباري)) 1 :189 : ((هو شك من الراوي ، وهو يَدُلُّ على أن الإعادةَ ثلاثَ مرَاتٍ ليستْ شرطاً ، بل المرادُ التفهيمُ ، فإذا حَصَل بدونِها أجزأ)) .