تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلامَ بينكم))(1) .

(1) ـ قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) 2 :10 و36 : ((في هذا الحديث : الحثُّ العظيمُ على إفشاءِ السلام وبَذْلِه للمسلمين كلّهم ، من عَرَفْتَ ومن لم تَعْرِف . والسَّلامُ أوَّلُ أسبابِ التألُّف ، ومِفتاحُ استجلابِ المودّة . وفي إفشائه تمكُّنُ أُلْفَةِ المُسلمين بعضِهم لبعض ، وإظهارُ شِعارِهم المميَّزِ لهم من غيرهم من أهل المِلَل ، مع ما فيه من رياضةِ النفس ـ أي ترويضِها على التواضع ـ ، ولزومِ التواضع ، وإعظامِ حُرُمات المسلمين .

قال القاضي عياض رحمه الله تعالى : والأُلفَةُ إحدى فرائض الدّين وأركان الشريعة ، ونظامُ شَمْلِ الإسلام . وفي الحديث : إفشاءُ شِعار هذه الأُمّة ، وهو السَّلام)) . انتهى .

وفي هذا الحديث الشريف وما يليه مما جاء فيه قسمه صلى الله عليه وسلم : جواز الحلف ـ من المعلِّم وغيره ـ من غير استحلاف ، لتفخيم ما يخبر به ، وتعظيمه ، والمبالغة في صحته وصفته وأثره . وقد كثرت الأحاديث التي جاء فيها القَسَمُ من الصادق المَصْدوقِ صلى الله عليه وسلم ، حتى زادَتْ على ثمانين حديثاً كما تقدَّم نقلُه عن الإمام ابن القيم .

الرسول المعلم · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٣٣