تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاء أبو الدرداء فصَنَع له طعاماً ، فقال لسلمان : كُلْ فإني صائم ، قال : ما أنا بآكلٍ حتى تأكل ، فأَكَل . فلمّا كان الليل ذهَبَ أبو الدرداء يَقوم ، فقال : نَمْ ، فنام ، ثم ذهب يقوم ، فقال : نَمْ ، فلما كان آخِرُ الليلِ قال سلمان : قُمْ الآن ، قال : فصَلَّيا ، فقال له سلمان : إنَّ لِرَبِّك عليك حقّاً ، ولِنفْسِك عليك حقّاً ، ولأهلِك عليك حقّاً(1) ، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حَقَّه .

فأتى ـ أبو الدرداء ـ النبي صلى الله عليه وسم فذَكَر ذلك له(2) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صَدَق سلمان))(3) .

(1) ـ وزاد في رواية الترمذي : ((ولِضيفِكَ عليك حقّاً)) . وزاد في رواية الدارقطني : ((فصُمْ وأَفطِرْ وصلِّ ونَمْ ، وأْتِ أهلَك)) .

(2) ـ في رواية الترمذي : ((فأتَيا)) بالتثنية ، وفي رواية الدارقطني : ((ثم خَرجا إلى الصلاة ، فدَنَا أبو الدرداء ليُخبِر النبي صلى الله عليه وسلم بالذي قال له سلمان ...)) .

(3) ـ أي في جميع ما ذكره . وفي إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان مَنْقَبةٌ عظيمةٌ ظاهرة له رضي الله عنه .

وفي رواية ابن سعد : ((قال : لقد أُشْبِعَ سلمانُ عِلماً)) .

الرسول المعلم · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٢٤