تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : فضَرَب رسول الله صدري بيده ، وقال : الحمدُ لله الذي وَفَّقَ رسولَ رسولِ الله لما يُرضي رسولَ الله)) .

20 ـ تعليمُه صلى الله عليه وسلم بالسكوتِ والإقرارِ على ما حَدَث أمامه

هذا أحدُ أقسام السُّنّة ، ويُعبِّرُ عنه الأصوليّون والمحدِّثون بالتقرير ، فما حَدَث أمامَ النبي صلى الله عليه وسلم من مُسْلمٍ قولاً أو فعلاً ، وأقرَّه عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالسكوت عليه أو إظهارِ الرِّضا به فهو بيانٌ منه صلى الله عليه وسلم لإباحة ذلك القولِ أو الفعل ، وكثيرٌ من الأمور العلمية أُخِذ من النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الطريق .

وأكتفي هنا بذكر حديثين من هذا الباب :

96 ـ روى البخاري(1) عن أبي جُحَيفة وَهْبِ بن عبد الله رضي الله عنه ، قال : ((آخى النبيُّ صلى الله عليه وسلم

بين سَلْمان وأبي الدَّرْداء(2) ، فزار سلمانُ أبا الدرداء ، فرأى أُمَّ الدرداء مُتَبَذِّلَةً(3) ، فقال لها : ما شأنُكِ؟ قالت : أخوك أبو الدرداء ليس له حاجةٌ في الدنيا(4) .

(1) ـ 4 :182 في كتاب الصوم (باب من أقسم على أخيه ليُفطر في التطوع ولم ير عليه قضاءً ...) ، و10 :442 في كتاب الأدب (باب صنع الطعام والتكلف للضيف) .

(2) ـ قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) 4 :182 ((ذكَرَ أصحابُ المغازي أن المؤاخاة بين الصحابة وقعَتْ مَرَّتين ، الأولى قبلَ الهجرة بين المهاجرين خاصَّةً ، على المُواساة والمُناصرة ، فكان من ذلك أُخوَّةُ زيد بن حارثة وحمزة بن عبد المطلب .

ثم آخى النبي صلى الله عليه وسلم بن الهاجرين والأنصار ، بعدَ أن هاجَرَ ، وذلك بعدَ قدومِهِ المدينة ، وفي حديث عبد الرحمن بن عوف : لما قَدِمنا المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبين سَعْد بن الرَّبيع)) .

(3) ـ أي لابسةً الثياب الخَلَق البالية ، وتاركةً لِلُبس الثياب المعتادة المستحسنة .

(4) ـ تعني أنه عزوف عن النساء ، منصرِفٌ إلى العبادة كلَّ الانصراف .

الرسول المعلم · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٢٣