، فقال : فوالله يا رسول الله ، لَتُحدِّثني ما الذي أخطأتُ(1)؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تُقسِمْ يا أبا بكر)) .
ومن باب التدريب والتمرين أيضاً أمرُه صلى الله عليه وسلم لبعضِ أصحابِه بأن يَقضي بين يديه ، فيما رُفع إليه من الخصومات .
91 ـ فقد روى أحمد في ((مسنده)) ، والدارقطني في ((سننه))(2) ، واللفظُ له ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال : ((جاء رجلان يَختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعَمْرو بنِ العاص : اقضِ بينهما ، قال : وأنت ها هنا يا رسولَ الله؟
قال : نعم ، قال : على ما أقضي؟ قال : إن اجتهدتَ فأصبتَ فلك عشرةُ أُجورٍ ، وإن اجتهدتَ فأخطأتَ فلك أجر واحد)) .
(1) ـ هذا الحديث دليل لما قاله العلماء أن إبرار القسم المأمور به ، إنما هو إذا لم تكن في الإبرار مفسدةٌ ، ولا مشقةٌ ظاهرة ، فإن كان لم يؤمر بالإبرار ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يَبر قسمَ أبي بكر لما رأى في إبراره من المفسدة .
(2) ـ في ((مسند أحمد)) 2 :185 ، و((سنن الدارقطني)) 4 :203 ، وفي سند هذا الحديث ضعف . كما قاله الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) 13 :319 في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (باب أجرُ الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ) .
وفي متن هذا الحديث غرابة في ذكر (عشرة أجور) ، فإن الحديث هو حديثُ عمرو بن العاص ، والحديثُ الصحيح عنه : (إذا اجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر) فهذا هو المحفوظ .