92 ـ وروى أحمد والدارقطني أيضاً(1) ، عن عُقبة بن عامر الجُهَني رضي الله عنه قال : ((جاء خَصْمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَختصمان ، فقال لي : قُمْ يا عُقبةُ اقضِ بينهما ، قلتُ : يا رسول الله ، أنت أولى بذلك مني ، قال : وإن كان ، اقْضِ بينهما ، فإن اجتهدتَ فأصبتَ فلك عشرةُ أُجورٍ ، وإن اجتهدتَ فأخطأتَ فلك أجر واحد)) .
93 ـ وروى ابن ماجه والدارقطني(2) ، واللفظُ له ، عن جارية بن ظَفَر الحَنَفي اليَمامي رضي الله عنه ، قال : ((إنَّ داراً كانت بين أخوين ، فحَظَرا في وسطها حِظاراً ، ثم هَلَكا وتَرَك كلُّ واحد منهما عَقِباً ، فادَّعى كلُّ واحدٍ منهما أن الحِظارَ له من دون صاحبه ، فاختَصَم عَقِباهُما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسَلَ حُذيفة بنَ اليمان ، فقَضى بينهما ، فقَضى بالحِظار لمن وَجَد معاقِدَ القُمُط تليه(3) ، ثم رجع فأخبرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أصبتَ وأحسنتَ)) .
(1) ـ في ((مسند أحمد)) 4 :205 ، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) 4 :195 : ((رجاله رجال الصحيح)) . و((سنن الدارقطني)) 4 :203 . قلت : وهذا الحديث فيه ضعف قاله الحافظ ابن حجر 13 :319 . قلتُ : وفيه غرابة في ذكر (عشرة أجور) .
(2) ـ ابن ماجه 2 :785 في كتاب الأحكام (باب الرجلان يدعيان في خُصٍّ) ، والدارقطني 4 :229 في كتاب الأقضية والأحكام .
(3) ـ الحِظار : ما يُحظَر به من السَّعَف والقَصَب ، وهو حائط الحظيرة .
والقُمُط جمعُ قِماط ، وهو في الأصل : خِرقةٌ عريضة يُشدُّ بها الصغير ، ثم أطلق على الحبل .
قال الفَيّومي في ((المصباح المنير)) ـ وهو يَشرَح هذه الجملة ـ : ((القُمُط : الشُّرُط جمعُ شريط ، وهو ما يُعمَلُ من لِيْف وخوصٍ . وقيل : القُمُط : الخُشُب التي تكون على ظاهر الخُصِّ أو باطنه ، يُشدُّ إليها حَرادي ـ أي الحُزُم التي يحزم بها ـ القَصَب أو رؤوسُه)) .