تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

89 ـ ما رواه مسلمٌ والنسائي(1) ، واللفظُ لمسلم ، عن أبي قتادة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم ، فذكرَ لهم أن الجهادَ في سبيل الله ، والإيمان بالله : أفضلُ الأعمال .

فقام رجل فقال : يا رسول الله ، أرأيتَ إن قُتِلتُ في سبيل الله تُكَفَّر عني خطاياي؟ فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : نعم إن قُتِلتَ في سبيل الله وأنت صابرٌ مُحتَسِبٌ مُقبِلٌ غيرُ مُدْبِر(2) .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف قلتَ؟ قال : أرأيتَ إن قُتِلتُ في سبيل الله أتُكَفَّر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم وأنت صابرٌ مُحتَسِبٌ غيرُ مُدبِر إلاّ الدَّينَ(3) ، فإنَّ جبريلَ قال لي ذلك))(4) .

18 ـ تفويضُه صلى الله عليه وسلم الصحابي بالجواب عما سُئل عنه ليُدرِّبه

(1) ـ مسلم 13 :28 في كتاب الإمارة (باب من قُتِل في سبيل الله كفرت خطاياه إلاّ الدين) ، والنسائي 6 :34 في كتاب الجهاد (من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين) .

(2) ـ المُحتَسِب : هو المخلِصُ لله تعالى الذي يُقاتِل ابتِغاءَ وجهِه ، لا لعصبيةٍ ، ولا لغنيمةٍ ، ولا لصيتٍ أو سُمْعةٍ .

(3) ـ أي الدَّينُ الذي لا يَنوي أداءَهُ ووَفاءَهُ . وذكرُ الدَّين هنا نموذجٌ لباقي حقوقِ الآدميين ، إذ ليس المَدينُ أحقَّ بالوعيدِ والمطالبةِ من الجاني ، أو الغاصب ، أو الخائن ، أو السارِق ...، فنبَّه صلى الله عليه وسلم بذكر الدَّينِ على جميع حُقوقِ العِباد ، وأنها لا يُكَفِّرها الجهادُ والشهادةُ في سبيل الله وما دونهما من أعمالِ البِرِّ ، وإنما يُكفِّر الجهادُ والشهادةُ حقوقَ الله تعالى .

(4) ـ وفي رواية النسائي 6 :33 ـ 34 من حديث أبي هريرة : ((نعم إلاّ الدين ، سارَّني به جبريلُ آنفاً)) . أي الآن ، يعني أن جبريل =

= أوصى له بذلك بعد إخباره السائل بجوابه الأول ، فلذا استعاد السائلَ وأخبرَه بالجواب ثانياً .

الرسول المعلم · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١١٧