تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

82 ـ وروى البخاري ومسلم(1) عن رافعِ بنِ خَديج قال : ((قلتُ : يا رسول الله ، إنا نخافُ أن نَلقى العَدوَّ غداً ، وليسَتْ معنا مُدَىً(2) ، قال : ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسمُ الله فكُلْ ، ليس السِّنَّ والظُّفُرَ(3) ، وسأحدِّثُك(4) ، أما السِّنُّ فعَظْمٌ ، وأما الظُّفُر فمُدى الحَبَشَةِ))(5) .

83 ـ وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه ، واللفظ للبخاري ، عن أبي ثعلبة الخُشَني رضي الله عنه ، قال : ((أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إنّا بأرضِ قومٍ أهلِ كتاب(6) ، أفنأكل في آنيتِهم(7)؟ وبأرضِ صَيْد ، أصيدُ بقوسي ، وبكلبي الذي ليس بمعلَّم ، وبكلبي المعلَّم فما يَصلُحُ لي؟

(1) ـ البخاري 9 :633 و638 في كتاب الذبائح والصيد (باب : لا يذكى بالسِّنِّ والعظم والظفر) و(باب ما نَدَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش) ، ومسلم 13 :122 في كتاب الأضاحي (باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم) ، واللفظُ للبخاري مجموعاً من الموضعين .

(2) ـ (مُدَىً) جمع مُدْية وهي السِّكّين .

(3) ـ أي إلاّ السِّنَّ والظُفُرَ .

(4) ـ أي عن سبب نهي الذبح بهما .

(5) ـ هذا الذبحُ كان يفعله أهل الجاهلية ، فكانوا ـ أحياناً ـ يذبحون الطيورَ ، كالعصفور ، والحيوانات الصغيرة ، كالأرنب ونحوه ، بالسِّنِّ والظُّفُر ، فلما جاء الإسلامُ حَظَر هذا الذبحَ وحَرَّمه ، كما تراه في هذا الحديث .

(6) ـ كان أبو ثعلبة هو وقومُه بنو خُشَين من العرب الذين يسكنون الشام .

(7) ـ سبب سؤاله عن الأكل في آنية أهل الكتاب : أنهم يطبخون فيها الخنزير ، ويشربون فيها الخمر ، كما سيأتي ذكره صريحاً في رواية أبي داود .

الرسول المعلم · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٠٩