تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ان يقول : سلوني ، بَرَك عمر فقال : رضينا بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمدٍ رسولاً(1) .

فسكت رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين قال عمر ذلك .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أَوْلى(2) ، والذي نَفْسُ محمد بيده ، لقد عُرِضَتْ عليَّ الجنةُ والنارُ آنفاً في عُرْضِ هذا الحائط(3) ، فلم أرَ كاليوم في الخير والشر))(4) .

(1) ـ قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) 13 :270 ((وفي مُرْسَلِ السُّدّي عند الطبري في نحو هذه القصة : فقام إليه عمر يقبِّلُ رِجْلَهُ ، وقال : رضينا بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد رسولاً ، وبالقرآن إماماً ، فاعفُ عَفا الله عنك ، فلم يَزل به حتى رضي)) .

(2) ـ قولُه : (أولى) ، قال المُبَرِّد : يقال للرجل إذا أُفلِتَ من معضلة : أولى لك ، أي كدتَ تَهْلِكُ . وقال غيره : هي بمعنى التهديد والوعيد . من ((فتح الباري)) .

(3) ـ أي جانِبِهِ أو وسطِه .

(4) ـ جاء في رواية من روايات هذا الحديث عن أنس عند البخاري 2 :232 ، في كتاب الأذان (باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة) : ((صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رقأ المنبر ، فأشار بيده قِبَلَ قِبلةِ المسجد ثم قال : لقد رأيتُ الآن منذ صليتُ لكم الصلاة : الجنة والنار ممثَّلتينِ في قبلة هذا الجدار ، فلم أر كاليوم في الخير والشر ، لم أر كاليوم في الخير والشر ، لم أر كاليوم في الخير والشر)) . وفي رواية كتاب الفتن 13 :43 ((صُوِّرتْ لي الجنة والنار حتى رأيتُهما دون الحائط)) .

الرسول المعلم · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرسول المعلمص ١٠٤