تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجماعة، أم لا يجتمع ذلك؟ [وهل] يكون الشيء محبوباً من وجه، مبغوضاً من وجه، محموداً من وجه مذموماً من وجه كما يقوله جمهور الخوارج والمعتزلة؟ (1) "

قال المحقق: "في الأصل: فإن من الكبر سعيها مشاله الأسماء ولعل الصواب ما أثبته. (2) "

لكن الصواب ما أثبت في مجموع الفتاوى:-

"فإن من أكبر شعبها مسألة الأسماء والأحكام في فساق أهل الملة. وهل يجتمع في حق الشخص الواحد الثواب والعقاب، كما يقوله أهل السنة والجماعة، أم لا يجتمع ذلك؟ كما يقوله جمهور الخوارج والمعتزلة، وهل يكون الشيء الواحد محبوباً من وجه، ومبغوضاً من وجه .. إلخ (3) "

فثمت خطأ ظاهر في العبارة المثبتة في "الاستقامة"، فإن الخوارج والمعتزلة ينفون أن يجتمع في حق الشخص الواحد الثواب والعقاب، كما ينفون أن يكون الشيء محبوباً من وجه، ومبغوضاً من وجه.

وهذا على النقيض مما جاء في نسخة "الاستقامة."

ومما يؤيد ذلك، ما حرره المؤلف في كتاب الإيمان قائلاً:-

"وطوائف أهل الأهواء من الخوارج والمعتزلة، والجهمية والمرجئة، كراميهم وغير كراميهم يقولون: إنه لا يجتمع في العبد إيمان ونفاق .. بل الخوارج والمعتزلة طردوا هذا الأصل الفاسد، وقالوا: لا يجتمع في الشخص الواحد طاعة يستحق بها الثواب، ومعصية

(1). الاستقامة 1/ 430

(2). الاستقامة 1/ 430

(3). مجموع الفتاوى 22/ 129

الاستقامة لابن تيمية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستقامة لابن تيميةص ٣٨