مقصوداً للمريد ولا فيه مصلحة له بالنظر إلى ذاته، وإن كان وسيلة إلى مقصوده ومراده، كما هو مبسوط في موضعه. (1)
وأما مقالة: "المحبة نار تحرّق .. " فقد احتجّ بها بعض المتصوفة على ارتكاب المعاصي، وقد أجاب عنها شيخ الإسلام في غير موطن، ومن ذلك ما حكاه ابن القيّم قائلاً:-
"سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – يقول: لمتُ بعض الإباحية، فقال لي:- المحبة نار في القلب، تحرق ما سوى مراد المحبوب، والكون كله مراده، فأي شيء أبغض فيه؟ قال الشيخ: فقلت له: إذا كان المحبوب قد أبغض أفعالاً وأقواماً، وعاداهم فطردهم ولعنهم، فأحببتهم، تكون موالياً للمحبوب أو معادياً له؟
قال: فكأنما ألقم حجراً، وافتضح بين أصحابه، وكان مقدماً فيهم مشاراً إليه. (2) "
3 – قوله:- "وهو لا يقوله قائلهم، فصرّح بإطلاق الجمال. (3) "
وهذه العبارة مشكلة، ولعل الصواب ما أثبت في مجموع الفتاوى: "وهؤلاء يصرّح أحدهم بإطلاق الجمال في كل شيء. (4) "
4 – قوله:- "ومعلوم أنه لم ينف نظر الإدراك، لكن نظر المحبة. (5) "
بيّن المؤلف هذه المسألة في غير موطن (6)، ومن ذلك قوله:-
(1). انظر: منهاج السنة النبوية 3/ 164، ومدارج السالكين 2/ 194، وشرح الطحاوية 1/ 328.
(2). مدارج السالكين 3/ 14، وانظر: العبودية (مجموع الفتاوى) 10/ 210، والاستقامة 2/ 78، وطريق الهجرتين لابن القيّم صـ 303.
(3). الاستقامة 1/ 424
(4). مجموع الفتاوى 22/ 126
(5). الاستقامة 1/ 425
(6). انظر: مجموع الفتاوى 6/ 227، والفرقان بين الحق والباطل (مجموع الفتاوى) 13/ 133.