"وقوله:- "جميل يحب الجمال" أي يحبّ أن يتجمل العبد له ويتزين، كما قال تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (الأعراف، آية:31).
فتحسين النعل والثوب لعبادة الله هو من التجمّل الذي يحبه الله، لو تزيّن به لمعصية لم يحب ذلك. (1) "
34 – قوله:- "فإن الأصوات توجب الحركات الإرادية بحسنها. (2) "
لعل الصواب:- اللا إرادية، كما يُفهم من السياق.
35 – قول القشيري:- "كان ذو النون صاحب إسراف على ذلك الرجل .. (3) "
قال المحقق:- "في القشيرية: إشراف. (4) "
ولعل الصواب ما جاء في القشيرية، والمعنى: أن ذا النون صاحب إشراف واطلاع على ذلك الرجل. والله أعلم.
36 – قول القشيري:- "سمع ابن حلوان الدمشقي .. (5) "
قال المحقق:- "في القشيرية: أبو سلمان الدمشقي. (6) "
ولعل الصواب: أبو سليمان الدمشقي (7) كما هو مثبت في مدارج السالكين. (8)
37 – قوله:- "وإنما المدّعي لمحبة الله ورسوله يأخذ مقصوده منها بطريق الاعتبار والقياس، وهو الإشارة التي يذكرونها .. (9) "
وقد عرّف ابن القيم هذه الإشارات فقال:-
"الإشارات هي المعاني التي تشير إلى الحقيقة من بعد، ومن وراء حجاب. (10) "
وبيّن ابن القيم شروط صحتها بقوله:-
"وهي تصح بثلاثة شروط:
أخدها: أن يكون المعنى صحيحاً في نفسه.
الثاني: أن لا يكون في اللفظ ما يضاده.
الثالث: أن يكون بينه وبين معنى اللفظ الذي وضع له قدر مشترك يفهم بواسطته، فإذا كانت دلالة الإشارة مؤيدة بهذه الأصول الثلاثة فهي إشارة صحيحة. (11) "
(1). منهاج السنة النبوية 5/ 315.
(2). الاستقامة 1/ 378
(3). الاستقامة 1/ 385
(4). الاستقامة 1/ 385
(5). الاستقامة 1/ 390
(6). الاستقامة 1/ 390
(7). هو عبدالرحمن بن عطية من أهل "داريّا" قرية من قرى دمشق، إمام زاهد، له مواعظ ورقائق، مات سنة 205هـ.
انظر: حلية الأولياء 9/ 259، وسير أعلام النبلاء 10/ 182.
(8). انظر: مدارج السالكين 2/ 413
(9). الاستقامة 1/ 390
(10). مدارج السالكين 2/ 416
(11). الكلام على مسألة السماع صـ 395، 396.