لقد حذف الإباضي في نقله السابق كلمتين من كلام الدارمي , تنقضٌ كلَّ كلام الإباضي , وإليك قول الدارمي كاملاً قال الدارمي : ( لأن الحيّ القيوم يفعل ما يشاء , ويتحركُ أذا شاء وينزلُ ويرتفع إذا شاء , ويقبض ويبسط , ويقوم ويجلسٌ إذا شاء لأن أمارة ما بين الحي والميت : التحرك كل حي متحرك لا محالة , وكل ميت عير متحرك لا محالة )) أ. هـ.
فما دام أن الله عز وجل فعّال لما يريد يفعلُ ما يشاء فلا تمتنعٌ عنه الحركة, والنزول والارتفاع ونحو ذلك , وقد ثبت ذلك بالنصوص الصحيحة فلا حجة للمخالف .
أما استدلال الإباضي بالكوثري , فمثلُهُ كأعمى استشهد بأعمى على إنكار ضوء الشمس في صدر النهار .
والكوثريُّ والعياذ بالله جهمي خبيث , معطل للصفات , منكر للعلو , سابُّ لجمع من الصحابة كابن عباس , وأنس رضي الله عنهم .
وانظر أخي الكريم , إلى هؤلاء الميتدعة با يستدلون إذا استدلوا , وعمن ينقلون ؟ و انظر إلى أهل السنة – رحم الله ميتهم وثّبت حيَّهم – بما يستدلون , وعمن ينقلون ؟ يتضح لك الفرقُ جلياً
فصل
ثم قال الإباضي ص 17:
( قال ص85 – أي الدارمي - :
(( ولو شاء لا استقر على ظهر بعوضة , [ فاستقرت به ] بقدرته ولطف ربوبيته , فكيف على عرش عظيم )) ) .أ.هـ .
( كذا حرفها الإباضي في نقله [ فاستقرت به ]والصواب كما في كتاب الدارمي (( فاستقلت به)) )
وأقول :
إليك كلام الدارميِّ تاماً قال الدارمي ص85 – 86 في رده على المريسي :
( فيقال لهذا البقباق النفّاخ :
إن الله أعظمُ منّ كلِّ شيء , وأكبر من كلِّ خلق , ولم يحتمل العرشُ عظمةً ولا قوة , ولا حملةٌ العرش بقوتهم . ولكنّهم حملوه بقدرته ومشيئته و إرادته و تأييده لولا ذلك ما أطاقوا حمله .