ونحن نقول قولاً كُلِّيّاً , ونشهد الله تعالى علية وملائكتهُ , وانّه ليس في حديث رسول الله صلى الله علية وسلم الصحيح , ما يخالف القران ولا ما يخالف العقل الصحيح بل كلامهُ صلى الله علية وسلم , بيان للقران وتفسير له وتفصيل لما أجمله . وهو لا يتعارض لأنه من عند الله عز وجل ﴿ وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى ﴾.
فصل
ثم ذكر الأباصي شبهته السادسة فقال ص 7 :
6- أنه لو أفاد خبر الواحد العلم لاستوى العدل والفاسق في الإخبار لاستوائهما في حصول العلم بخبرهما , كما استوى خبر التواتر في كون عدد المخبرين به عدولاً أو فساقاً مسلمين أو كفاراً , إذ لا مطلوب بعد حصول العلم , وإذا حصل بخبر الفاسق , لم يكن بينه وبين العدل فرق من جهة الإخبار , لكن الفاسق والعدل لا يستويان بالإجماع والضرورة , وما ذاك إلا لأن المستفاد من خبر الواحد إنما هو الظن , وهو حاصل من خبر الواحد العدل دون الفاسق ) أ.هـ
وجوابه أن يقال :
إن خبر الواحد يُقبلُ إذا كان عدلاً ثقة , أما إذا كان فاسقاً فلا يقبلٌ إلا بعد التثبت كما قال تعالى ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ﴾ فعُلم منه أن خبر العدل لا يُتبّينُ منه بل يُقبل . وأما الفاسق , فيلزمُ لقبوله تبينُ حاله
ثم يقال لهذا الأباضي الجاهل :
لسنا نحن الذين نسوي بين أخبار الثقات والفساق , بل الذي يسوي بينهما أنت وأمثالك ,فعدمُ أخذك بأخبار الآحاد الثقات , يلزمُ منه تسويتك بين أخبارهم و أخبار المجاهيل والفساق . فإذا كانت أخبار الثقات تفيد الظن عندك فماذا تفيدك أخبار الفساق ؟!!!.
وأن قلت : الكذب . فهذا مردود فقد يصدقُون وهذا الشيطان وهو كافر قد صدق أبا هريرة رضى الله عنه وهو كذوب , والله قد امرنا بالتثبت في خبر الفاسق وعدم رده مباشرة .
فصل
ثم ذكر الإباضي شبهته السابعة لرد أخبار الآحاد فقال ص 8 :