(جـ) أن يكون في حال همٍّ مُقْلِق.
(د) أن يكون في حال خوف مزعج.
(هـ) أن يكون في حال نُعاس غالب.
(و) أن يكون في حال شغل قلب مُسْتَوْلٍ عليه.
(ز) أن يكون في حال مدافعة الأخبثين.
فإن أفتى في حال من هذه الأحوال وأصاب صَحَّتْ فُتياه (1).
الفائدة السابعة عشر
في أن على المفتي أن يرجع إلى العرف في بعض المسائل
يجب على المفتي أن يراعي المقاصد والنيَّات، والأحوال والأشخاص، والعُرف في الكلام: كالإقرارت، والأيمان، والوصايا، وغيرها، فيعرف عُرْف أهلها، ويحملها على ما اعتادوه وعَرَفوه، وإن كان مخالفًا لحقائقها الأصلية، ومن لم يراعِ هذه الأمور فإنه يَضِلُّ ويُضِلُّ ويغر الناس، فيوجب ما لم يوجبه الله، ويحرم ما لم يحرمه، ومن أمثلة ذلك:
1 - لو قال لمملوكه: أنت حر. وعُرْف أهل البلد جرى على استعمال لفظ الحرية في العفَّة دون العتق، فإنه لا يُعْتق إذا لم يخطر بباله العتق، وإن كان اللفظ صريحًا في العتق عند من أَلِفَ استعماله في العتق.
2 - لو جرى عُرف أهل البلد على استعمال لفظ " السماح " في الطلاق، فقالت امرأة لزوجها: اسمح لي. فقال: سمحت لك. فإن هذا يعتبر صريحًا في الطلاق مراعاة للعُرف.
(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 227، وانظر الإنصاف جـ 11 ص 186.