تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاتلا، فإن السؤال المطلق يدل على أن المراد: الوارث الذي لم يقم به مانع من الإرث، فلا حاجة إلى التفصيل في مثل ذلك (1).

الفائدة الرابعة عشر

في من تجوز له الفُتيا ومن لا تجوز

تصح فتوى الحر والعبد، والرجل والمرأة، والقريب والبعيد، والأميّ والقارئ، والأخرس المفهوم الإشارة أو الكتابة والناطق.

ويجوز للمفتي أن يفتي من لا تقبل شهادته له: كأبيه وابنه، وشريكه وصديقه، وإن كان لا يجوز له أن يشهد لهم ولا أن يقضي لهم؛ إذ الفُتيا أوسع من الحكم والشهادة، لكن لا يجوز له أن يحابي فيُفتي أباه أو ابنه أو صديقه بحكم ويفتي غيرهم بضده محاباةً، وكذلك إذا أفتى نفسه إنما يُفتيها بما يفتي غيره به، ولا يجوز له أن يفتي نفسه بالرخصة وغيره بالمنع.

ولا تصح الفُتيا من فاسق لغيره وإن كان مجتهدًا، لكن يفتي نفسه ولا يسأل غيره، وليس للمستفتي أن يستفتيه.

وقيل تصح فُتيا الفاسق، إلا أن يكون معلنًا فسقه، داعيًا إلى يد عنه فلا تصح فتياه؛ لأن حكم استفتائه حكم إمامته وشهادته.

والحق أن هذا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والقدرة والعجز.

وفي جواز استفتاء مستور الحال قولان للعلماء، أصحهما جواز استفتائه وإفتائه (2).

الفائدة الخامسة عشرة

في كلمات حفظت عن الإمام أحمد، تتضمَّن الصفات والخصال التي يجب تحقُّقها فيمن ينصِّب نفسه للفتيا

(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 187 - 194.

(2) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 210 - 220، وانظر الإنصاف في مسائل الخلاف جـ 11 ص 186 - 187.

التقليد والإفتاء والاستفتاء · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التقليد والإفتاء والاستفتاءص ١٩٤