1 - قول أبي بكر في الكلالة: أي أرض تقلني؟ وأي سماء تظلني؟ وأين أذهب؟ وكيف أصنع إذا أنا قلت في كتاب الله بغير ما أراد الله بها؟ ثم قال: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه برئ.
2 - كان ابن المسيب لا يفتي إلا قال: اللهم سلمني وسلم مني.
3 - كان شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إذا أشكلت عليه المسائل يقول: يا معلِّم إبراهيم علمني، وكان يكثر الدعاء بالحديث الصحيح: “ اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم “ (1).
4 - وكان بعض السلف يقول عند الإفتاء: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)﴾ (2).
5 - وكان مكحول يقول عند الإفتاء: لا حول ولا قوة إلا بالله (3).
الفائدة الحادية عشر
في أن من أدب المفتي ألا ينسُب الحكم إلى الله إلا بنصٍّ
من أدب المفتي مع الله ورسوله أن لا يشهد بأن الله أو رسوله أحلَّ شيئًا، أو حرمه، أو كرهه، أو أوجبه، إلا إذا كان عالمًا بنصٍّ فيه عن الله أو عن رسوله، ولا يجوز له أن ينسب ما وجده في كتب المذاهب إلى الله أو إلى رسوله، وهو لا علم له بذلك فيغرّ الناس، ويقول على الله أو على رسوله ما لم يقله.
(1) - رواه النسائي انظر سنن النسائي المجتبي جـ 3 ص 173.
(2) - سورة البقرة آية: 32.
(3) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 165 - 167 وص 257 - 258.